خصوصاً حيث اختصّ التوفيق بالظنّ المزبور بواحد من سلسلة السند ، وكان من أقوى الظنون ، فربما يقوى هذا الأدنى على الأوسط حيث كان توثيق غير الموثّق بالظنّ المزبور بما في الصحيح الأعلى إلى غير ذلك .
خصوصاً إذا انضمّ إلى ذلك بعض القرائن الخارجية الموجبة للقوّة والضعف ، وهذا يتمّ عند التعارض .
ومن ذلك ظهر انقسام الموثّق والحسن والضعيف أيضاً بهذه الأقسام الثلاثة ، كما لا يخفى على المتأمّل المتدرّب .
أمّا الموثّق ، فالمراد به عندهم ما كان جميع سلسلة سنده ممدوحين بالتوثيق الأعمّ الشامل للمقيّد بالجوارح ، مع كون الجميع أو البعض من غير الإمامية ، مع اشتراط الاتّصال السابق ، فإنّه معتبر في الجميع عدا الضعيف ، وله أيضاً أقسام ثلاثة باعتبار ثبوت التوثيق أعلى وأوسط وأدنى .
وأمّا الحسن ، فالمراد به عندهم ما كان جميع سلسلة سنده إماميين ممدوحين بما لم يبلغ حدّ الوثاقة مطلقا ، فإن بلغ حدّها ففي البعض خاصّة ، وله أيضاً أقسام تعرف ممّا مرّ .
وأمّا القوي ، فالمراد به عندهم بمعناه الأعمّ ما يدخل فيه جميع ما خرج عن الأقسام الثلاثة المزبورة ، ولم يدخل في الضعيف ، وله أقسام :
منها : ما كان جميع سلسلة سنده إماميين لم ينصّ في أحدهم بمدح ولا ذمّ ، كما قيل « 1 » ذلك في نوح بن درّاج ، وأحمد بن محمّد بن جعفر الحميري ، وغيرهما ، فإنّهما مسكوت عنهما مدحاً وذمّاً ، وإن كان في كون الأوّل كذلك نظر ، وينبغي
هامش
( 1 ) هو المحقّق القمّي رحمه الله .