وقوله « روى عنه شيوخ أصحابنا » يقتضي أنّ محمّد بن أحمد العلوي من شيوخ أصحابنا .
ولك أن تقول : إنّ ما ذكره يقتضي أنّ شيوخ أصحابنا يروون عنه ، لا أنّ كلّ من يروي عنه فهو من الشيوخ ، كما لا يخفى ، إلّا أنّ الظاهر من انتهاء طريق النجاشي إليه يقتضي حسن حاله ، فيمكن أن يقال : إنّ أحاديثه معدود من الحسان ، فما صدر من أعاظم علمائنا من الحكم بصحّة الحديث المذكور ليس على ما ينبغي « 1 » .
فالإطلاق الغير المقيّد ينصرف إلى محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ، إذا لم يكن الراوي عنه أحمد بن إدريس ، أو محمّد بن علي بن محبوب ، وإلّا يحمل على محمّد بن أحمد العلوي ، كما ظهر لك من أثناء الكلمات ، والخبر من جهة الأوّل يعدّ من الصحاح ، ومن جهة الثاني يعدّ من الحسان ، وللَّه الحمد على ذلك .
الفصل الرابع عشر : في تحقيق الحال في محمّد بن الفضيل الراوي عن أبيالصباح الكناني
قد أكثر شيخنا الصدوق الرواية في الفقيه وغيره عن محمّد بن الفضيل ، عن أبيالصباح الكناني ، كغيره من المشايخ العظام .
ففي باب ما يجب على من أفطر أو جامع في شهر رمضان من الفقيه : روى محمّد بن الفضيل ، عن أبيالصباح الكناني ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل
هامش
( 1 ) راجع : الرسائل الرجالية للعلّامة الشفتي ص 571 - 576 .