وسلّم جبريل وميكال ليلةً * عليه وحيّاه إسرافيل « 1 » معربا
أحاطوا به في روعةٍ « 2 » جاء يستقي * وكان « 3 » على ألفٍ بها قد تحزّبا
ثلاثة آلاف ملائك سلّموا * عليه فأدناهم وحيّا ورحّبا « 4 »
عبداللّه بن عبّاس ، وحميد الطويل ، عن أنس ، قالا : صلّى بنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا ركع أبطأ في ركوعه حتّى ظننّا أنّه نزل عليه وحي ، فلمّا سلّم واستند إلى المحراب ، نادى : أين علي بن أبي طالب ؟ وكان في آخر الصفّ يصلّي ، فأتاه ، فقال :
يا علي لحقت الجماعة ؟
فقال : يا نبي اللّه عجّل بلال الإقامة ، فناديت الحسن بوضوء ، فلم أر أحداً ، فإذا أنا بهاتف يهتف : يا أبا الحسن أقبل عن يمينك ، فالتفتّ ، فإذا أنا بقدس « 5 » من ذهب مغطّى بمنديل أخضر معلّقاً ، فرأيت ماءً أشدّ بياضاً من الثلج ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، وأطيب ريحاً من المسك ، فتوضّأت وشربت ، وقطّرت على رأسي قطرة ، وجدت بردها على فؤادي ، ومسحت وجهي بالمنديل بعد ما كان الماء يصبّ على يدي ، وما أرى شخصاً ، ثمّ جئت يا نبي اللّه ولحقت الجماعة .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : القدس من أقداس الجنّة ، والماء من الكوثر ، والقطرة من تحت العرش ، والمنديل من الوسيلة ، والذي جاء به جبرئيل عليه السلام ، والذي ناولك المنديل
هامش
( 1 ) في الديوان : وإسرافيل حيّاه .
( 2 ) في « ع » : ردهة .
( 3 ) في الديوان : وكلّ .
( 4 ) ديوان السيد الحميري ص 19 - 20 .
( 5 ) أي : بسطل .