وقال محمد بن عبد اللّه الأزدي « 1 » : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام ينادي : الصلاة الصلاة ، فإذا هو مضروب ، وسمعت قائلًا يقول : الحكم للّه يا علي لا لك ولا لأصحابك .
وسمعت علياً عليه السلام يقول : فزت وربّ الكعبة ، ثمّ يقول : لا يفوتنّكم الرجل « 2 » .
وكان قد ضربه شبيب ، فأخطأه ، ووقعت ضربته في الطاق ، ومضى هارباً حتّى دخل منزله ، ودخل عليه ابن عمّ له ، فرآه يحلّ الحرير عن صدره ، فقال : ما هذا ؟
لعلّك قتلت أمير المؤمنين ، فأراد أن يقول لا ، فقال : نعم ، فقتله الأزدي « 3 » .
وأمّا ابن ملجم ، فإنّ رجلًا من همدان لحقه ، وطرح عليه قطيفة وصرعة ، وانسلّ الثالث بين الناس .
فلمّا رآه أمير المؤمنين عليه السلام ، قال : النفس بالنفس ، إن أنا متّ فاقتلوه كما قتلني ، وإن سلمت رأيت فيه رأيي .
وفي رواية : إن عشت رأيت فيه رأيي ، وإن هلكت فاصنعوا به ما يصنع بقاتل النبي صلى الله عليه وآله ، فسئل عن معناه ، فقال : اقتلوه ، ثم أحرقوه بالنار .
فقال ابن ملجم : لقد ابتعته بألف ، وسممته بألف ، فإن خانني فأبعده اللّه ، ولقد ضربته ضربة لو قسّمت بين أهل الأرض لأهلكتهم « 4 » .
وفي محاسن الجوابات عن الدينوري ، أنّه قال : سألت اللّه أن يقتل به شرّ خلقه ،
هامش
( 1 ) في « ع » : عبداللَّه بن محمّد الأزدي .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 442 برقم : 794 .
( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 20 .
( 4 ) إعلام الورى 1 : 390 .