تقضي تلك عدّتها ، ويجلّد أبوها نكالًا لما فعل « 1 » .
جابر بن عبداللّه بن يحيى ، قال : جاء رجل إلى علي عليه السلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّي كنت أعزل عن امرأتي ، وإنّها جاءت بولد ، فقال عليه السلام : وأناشدك اللّه هل وطأتها ثمّ عاودتها قبل أن تبول ؟ قال : نعم ، قال : فالولد لك « 2 » .
وسئل عليه السلام عن الوقوف بالحلّ لِمَ لا يكون بالحرم ؟ فقال : لأنّ الكعبة بيته ، والحرم داره ، فلمّا قصدوا وافدين أوقفهم بالباب يتضرّعون إليه .
قيل له : فالمشعر الحرام لِمَ صار في الحرم ؟
قال : لأنّه لمّا أذن لهم بالدخول أوقفهم بالحجاب الثاني ، فلمّا طال تضرّعهم أذن لهم بتقريب قربانهم ، فلمّا قضوا تفثهم وتطهّروا بها من الذنوب التي كانت حجاباً بينهم وبينه ، أذن لهم بالزيارة له على الطهارة .
قيل له : فلِمَ حرّم الصيام أيّام التشريق ؟
قال : لأنّ القوم زوّار اللّه ، وهم في ضيافته ، ولا يجمل لمضيف أن يصوّم أضيافه .
قيل له : والتعلّق بأستار الكعبة لأيّ معنىً هو ؟
قال : مثله مثل رجل له عند آخر جناية وذنب ، فهو يتعلّق به ، يتضرّع عليه ، ويخضع له ، رجاء أن يتجافى عن ذنبه « 3 » .
ابن مهدي في نزهة الأبصار ، والزمخشري في المستقصى : عن ابن سيرين ،
هامش
( 1 ) المحلّى لابن حزم 9 : 509 .
( 2 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 325 برقم : 667 .
( 3 ) فروع الكافي 4 : 224 ح 1 ، التهذيب 5 : 448 برقم : 1565 .