وفي الأغاني : إنّه قال المدائني : إنّ السيّد الحميري وقف بالكناس « 1 » ، وقال :
من جاء بفضيلة لعلي بن أبي طالب عليه السلام لم أقل فيها شعراً ، فله فرسي هذا وما عليّ ، فجعلوا يحدّثونه وينشدهم فيه ، حتّى روى رجل عن أبيالرعل المرادي أنّه قدم أمير المؤمنين عليه السلام ، فتطهّر للصلاة ، فنزع خفّه ، فانسابت فيه أفعي ، فلمّا دعا ليلبسه انقضّ غراب ، فحلّق به ، ثمّ ألقاه ، فخرجت الأفعى منه ، قال : فأعطاه السيّد ما وعده ، وأنشأ يقول :
ألا يا قوم للعجب العجاب * لخفّ أبيالحسين وللحباب
عدوٌّ من عُداة الجنّ عبدٌ « 2 » * بعيد في المرادة من صواب
كريه اللون أسود ذو بصيص * حديد الناب أزرق ذو لعاب
أتى خفّاً له وانساب فيه * لينهش رجله منها بناب
فقضّ « 3 » من السماء له عقابٌ * من العقبان أو شبه العقاب
فطار به فحلّق ثمّ أهوى * به للأرض من دون السحاب
فصكّ بخفّه وانساب منه * وولّى هاربا حذر الحصاب
فدوفع عن أبيحسنٍ عليٍ * نقيع سمامه بعد انسياب « 4 »
الرضي :
أما في باب خيبر معجزاتٌ * تصدّق أو مناجاة الحباب
هامش
( 1 ) في « ع » : بالكنائس .
( 2 ) في الديوان : وغدٌ .
( 3 ) في الديوان : فخرّ .
( 4 ) ديوان السيد الحميري ص 33 - 34 ، الأغاني 7 : 276 .