ومن جلالة قدره عليه السلام : إنّ اللّه نسخ بشريعته سائر الشرائع ، ولم ينسخ شريعته .
ونهى الخلق أن يدعوه باسمه
( لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً )
« 1 » وإنّما كان ينبغي أن يدعو له
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ ،
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ )
.
ولم يأذن بالجهر عليه
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ )
« 2 » .
وإنّ اللّه تعالى أرسل سائر الأنبياء إلى طائفة دون أخرى ، قوله
( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ )
« 3 » كما قال :
( إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ )
« 4 »
( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً )
« 5 »
( وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً )
« 6 » قرية واحدة لم تكمل أربعين بيتاً
( وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً )
« 7 » ولم تكمل أربعين بيتاً
( ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ )
« 8 » إلى مصر وحدها .
وأرسل إبراهيم عليه السلام بكوثى ، وهي قرية من السواد ، وكان بعده لإسحاق ويعقوب عليهما السلام في أرض كنعان ، ويوسف عليه السلام في أرض مصر ، ويوشع عليه السلام إلى بني إسرائيل في البرية ، وإلياس عليه السلام في الجبال .
هامش
( 1 ) سورة النور : 63 .
( 2 ) سورة الحجرات : 2 .
( 3 ) سورة إبراهيم : 4 .
( 4 ) سورة نوح : 1 .
( 5 ) سورة هود : 50 .
( 6 ) سورة الأعراف : 73 .
( 7 ) سورة العنكبوت : 36 .
( 8 ) سورة المؤمنون : 45 .