المناقب لآل أبي طالب عليهم السلام : حدّثنا مسنداً عن ابن عبّاس في قوله
( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ )
قال : نزلت في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام « 1 » .
وقال أيضاً في الفصل السادس والعشرين في تسميته عليه السلام بإمرة المؤمنين : إلى هنا روى جدّي قدس سره في نخبه على طريق الاختصار ، وأومأ إلى ما ذكره الرجال إيماءً .
والموجب لذلك أنّه اختصر كتاب الشيخ السعيد الفقيه عزّالدين أبي جعفر محمّد ابن شهرآشوب المازندراني السروي قدس سره ، وهو كتاب كبير بسيط ، سمعت بعض الأصحاب يقول : وزنت منه جزءً واحداً كان وزنه تسعة أرطال .
وقال جدّي قدس سره في خطبة نخب المناقب : وفكّرت في كثرة ما جمع فيه ، وأنّه ربما يؤدّي عظم حجمه إلى العجز عن نقله ، بل ربما أدّى لترك النظر فيه والتصفّح لجميعه ، لا سيما مع سقوط الاهتمام في طلب العلم .
فلمّا اختصر هذا الكتاب المذكور ، اقتضت الحال أن يؤمي إلى ذكر الرجال إيماءً ، ويداخل الروايات بعضها في بعض ، ويذكر عن جميع الرواة حديثاً واحداً ، ويذكر اختلافهم فيه .
وأضاف إلى الكتاب المشار إليه من عنده قدس سره كلاماً من غير الأصل في المواضع استشهاداً وتأكيداً لصحّة الحديث ، فاختصر منه كتاباً حسناً لطيفاً سمّاه « نخب المناقب لآل أبي طالب » جمع فيه فوائد الكتاب التي تقوم الحجّة بها ، وجمع النظائر على أجلّ طريق وأوضح منهاج ، وخالف تأليف الكتاب الأصلي ، فلذلك حصل منه الإيجاز والإيماء إلى الأحاديث والروايات .
هامش
( 1 ) نهج الإيمان ص 183 .