فانكسر فخذه ، فمات من ليلته ، ودفن عند السور من عدوة الأندلس ، وكانت هذه الوقعة عام سبعة عشر وثلاثمائة .
وأخذ الشرفاء الإدريسية بالفرار إلى قلعة حجر النسر سبعمائة رحيل ، إلى تادلا عشر رحائل ، وإلى السوس ثمانية رحائل ، وإلى السجرا ثلاثين ، وإلى تلمسان عشرين رحيلا ، وتشتّت الشرفاء من تلك الوقعة في البلدان في قبائل البربر والعربان ، وأنكرت نسبتها من تلك الفتيان ، وصاروا مطلوبين إلى القائد موسى بن العافية المكناسي لأجل قتل أولاده في الحروب أبو سهل وغيره .
وخرجت إلى عدوة الأندلس ستّين رحيلا مهاجرة إلى ملوك بني أمية ، وانتهكت الحرمات بين قتل وسبي ، وهذه سبب نفي الإدريسية من حضرة فاس ، وأخذ غيرهم ملكهم وأموالهم وديارهم وبساتينهم ، وهتك حرماتهم ، ولم تقم لهم قائمة ، والفاعل ذلك ملوك أفريقية الشيعية وأهل مصر العبيديون ، وذلك السبب من القائد موسى بن العافية المكناسي .
وانعقدت بهم - أي : بالعبيديون - الجموع ببغداد أنّهم لم يكن لهم شرف أصلا « 1 » ، وأنّهم قد هلكوا « 2 » الشرفاء الإدريسية ، والشرفاء السليمانية ، وانتهكت حرماتهم ، ونفوهم من بلادهم .
ذكر شرفاء العلاميين
وأمّا مشاهير قبائلهم شرفاء أهل العلام من جبال الزبيب من بلاد غمارة الزناتي ، فنزل فيها أسلاف الشيخ القطب سيدي مولاي عبد السّلام بن مشيش بن
هامش
( 1 ) راجع : عمدة الطالب ص 225 .
( 2 ) في الأصل : هلك .