وبويع بعده لابنه السيد أبي حيدرة علي بن محمّد بن إدريس التاج في فاس ، امّه رقية بنت إسماعيل بن عمر الأزد ، وتوفّي يوم الاثنين في عشر رجب عام أربع وثلاثين ومائتين ، وكانت مدّته بفاس ثلاثة عشر سنة ، ودفن مع جدّه بمسجد الشرفاء .
وبويع لأخيه بفاس السيد يحيى بن محمّد بن إدريس التاج بن إدريس بن عبد اللّه الكامل ، امّه فاطمة بنت زهرة بنت عيسى بن إدريس التاج ، وتوفّي عام أربعين ومائتين ، وكانت مدّته ستّة سنين .
[ أعقاب محمّد بن إدريس التاج ]
وبويع لابنه السيد يحيى بن يحيى بن محمّد بن إدريس التاج بن إدريس بن عبد اللّه الكامل ، وهو الذي خرج على باب سعدون ، وحاز مع أغلامه ، فنظر يهودية خرجت من الحمّام ، فأقبض عليها ، فعاقت عليه ، فاتّصل الخبر بأشياخ المدينة ، فضربوا عليه الديوان أهل العدوتين ، فلمّا نظر ذلك ، فأراد الفرار إلى قلعة عند الغروب ، فغضبوا عليه عند باب برزخ فقتل .
فاتّصلت زوجته السيدة عاتكة بنت علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس التاج ابن إدريس ، فكتبت إلى أبيها الجواب بقتله ، وكان أمير غمارة وصنهاجة ، فجمع الجيوش ، ونهضوا إلى فاس ، فنزل على باب سعدون وحصر المدينة ، فدخلها بالسيف ، وكان يقتل في الجوامع والمساجد ، فأذعنوا بالطاعة ، فلم يقبل منهم الصلح ، وهو نازل في واد الملاحين إلى عيد الفطر ، فخرج أهل المدينة المحاصرة والشرفاء يطلبون منه العفو ، فعفى عنهم ، ودخل مدينة فاس ، فخطب بهم بالبرور بأهل البيت .
وبويع بفاس للسيد علي بن عبد اللّه بن عمر بن إدريس التاج عام خمسين ومائتين .