[ مقدمة المحقق ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
حياة المؤلّف
[ كلام التلمساني صاحب النفحة في حقّ المؤلّف ]
قال التلمساني في حقّه : الكاتب المجيد ، أعجوبة الزمان ، وتوفّي بفاس عام ثمانية وخمسين وسبعمائة ، وقيل وهو الصواب : إنّ وفاته آخر شوّال من السنة قبلها حسبما ألفيته بخطّ أكابر الثقات ، بداره من البيضاء ، وهي فاس الجديدة ، قرب مغرب يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شوّال من عام سبعة وخمسين وسبعمائة ، وكان دفنه يوم الأربعاء بعد صلاة العصر وراء الحائط الشرقي الذي بالجامع الأعظم من المدينة البيضاء ، وكان مولده في شوّال من عام واحد وعشرين وسبعمائة .
قال الأمير ابن الأحمر في نثير الجمان : أدركته ورأيته ، وهو من أهل بلدنا غرناطة ، وكان أبوه أبو القاسم محمّد أحد المفتين بها عالم الأندلس الطائرة فتياه منها إلى طرابلس ، وقتل شهيدا بطريف بعد أن ابلي بلاء حسنا ، وأبو عبد اللّه ابنه هذا كتب بالأندلس في حضرة ابن عمّ أبينا أمير المسلمين أبي الحجّاج يوسف ، وله فيه مدائح عجيبة ، ولم يزل كاتبا في الحضرة الأحمرية النصرية إلى أن أمتحنه أمير المسلمين أبو الحجّاج . انتهى .
ويعني ابن الأحمر بهذا الامتحان أنّه ضربه بالسياط من غير ذنب اقترفه بل ظلمه ظلما مبينا ، هكذا ألفيته في بعض المقيّدات .
ثمّ قال ابن الأحمر : فقوّض الرحال عن الأندلس ، واستقرّ بالعدوة ، فكتب بالحضرة المرينية لأمير المسلمين أبي عنان ، إلى أن توفّي بها .