تعظيمهما وعمارتهما ، والأوقاف عليهما ، فكان رضي اللَّه عنه يزورهما كلّ سنة « 1 » .
إنتهى كلامه ، وأكثره منقول من كلام الخوارزمي في كتاب مقتل الحسين عليه السلام « 2 » .
وقال في البحار : إنّ المنتصر لمّا قتل أباه وتخلّف بعده ، أمر بعمارة الحائر ، وبنى ميلًا على المرقد الشريف ، وأحسن إلى العلويين ، وآمنهم بعد خوفهم . انتهى .
أقول : كان تملّك المنتصر في شوّال سنة سبع وأربعين ومائتين يوم قتل المتوكّل ، وقد سقطت عمارة المنتصر في سنة ثلاث وسبعين ومائتين .
أخرج الحديث بذلك السيد ابن طاووس في كتابه أمان الأخطار « 3 » ، عن محمّد بن أحمد بن داود ، عن أبيالحسن « 4 » محمّد بن تمام الكوفي ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي ابن الحسن بن الحجّاج من حفظه ، قال : كنّا جلوساً في مجلس ابن عمّي أبيعبداللَّه محمّد بن عمران بن الحجّاج ، وفيه جماعة من أهل الكوفة من المشايخ ، وفي من حضر العبّاس بن أحمد العبّاسي ، وكانوا قد حضروا عند ابن عمّي يهنّونه بالسلامة ؛ لأنّه حضر وقت سقوط سقيفة سيدي أبي عبداللَّه الحسين بن علي عليهماالسلام في ذيالحجّة سنة ثلاث وسبعين ومائتين « 5 » ، إلى آخر ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى من تتمّة الحديث .
هامش
( 1 ) تسلية المجالس وزينة المجالس ص 473 - 474 .
( 2 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 121 .
( 3 ) كذا في الأصل ، والصحيح : فرحة الغري ، كما سيأتي النقل عنه .
( 4 ) في الفرحة : أبيالحسين .
( 5 ) فرحة الغري ص 136 - 137 .