بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالذي هدانا لنوره في بيوت أذن اللَّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه « 1 » ، وجعلها علماً لأهل الحقّ ، وسبباً للمؤمنين إلى الفوز ، لا يدرس أثرها ، ولا يعفو رسمها على كرور الليالي والأيّام ، وقد اجتهد أئمّة الكفر وأشياع الضلالة في محوها وطمسها ، فلا يزداد أثرها إلّا ظهوراً ، وأمرها إلّا علوّاً .
ثمّ الصلاة والسلام على أهلها الخيرة التي اختيرت ، والنخبة التي انتخبت ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أعداء اللَّه إلى يوم لقاء اللَّه .
أمّا بعد : فقد سألت « 2 » - أدام اللَّه تعالى تأييدك وتسديدك - عن تقدّم عمارة أيّ المشهدين ، عمارة مشهد سيدنا أبي عبداللَّه الحسين عليه السلام ، أو عمارة مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام ؟ وكم جدّد مشهدهما قبل البناء الموجود ؟ وعن أوّل من جاور الحائر المقدّس من السادات الأشراف الحسينية ؟
فكان ما يحضرني من الجواب ما حرّرته في هذه الرسالة ، وسمّيتها نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين وأنا أعتذر إليك من الاختصار والاجمال ؛ لضيق المجال ، والاشتغال بما يمنعني عن التفرّغ لتفصيل الحال ، واستقصاء المقال ،
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة النور : 36 .
( 2 ) هو المستوفي المعظّم الميرزا اللركاني ، كما سيأتي التصريح به في آخر الرسالة .