فصل في الحوادث الواقعة في شهور دولته الزاهرة وإمارته الباهرة
من وفاة لبعض الأعيان ، أو حادثة وقعت في بعض البلدان .
فقد تقدّم أنّ ولايته كانت في افتتاح سنة إحدى وثلاثين ، وعزله كان في سنة ثنتين وثلاثين .
وفاة السيّد زين العابدين الصحرا :
ففي سنة إحدى وثلاثين : توفّي السيّد الجليل الأصيل ذو النسب الفاخر ، والحسب الجامع لأشتات المفاخر ، السيّد زين العابدين بن جعفر بن الفاضل العلّامة السيّد زين العابدين الشهير بالصحرا ، وكانت وفاته رابع شهر جمادي الأولى من السنة المذكورة .
وكان هذا السيّد من أجلّ السادة ، وأعظم من تسنّم عند ملوك مكّة غارب السعادة ، فأحلّوه روضة غنّا ، وأنالوه كلّ ما تمنّى ، فصار منهم بمنزلة الروح من الجسد ، والبرثن من الأسد .
وأمّا جدّه العلّامة السيّد زين العابدين ، فكان واسطة عقد علماء الدين ، فرحمه اللّه تعالى ، وأولاه ألطافا توالى .
وفاة الرئيس عبد اللطيف الموقّت :
وفي سابع عشر رجب : توفّي الرئيس عبد اللطيف موقّت الحرم الشريف .
ترجمة الشريف مبارك بن أحمد بن زيد بن محسن ابن حسين بن الحسن بن أبي نمي
ملك نشأ من دوحتي النبوّة والرسالة ، وترعرع في رياض الفتوّة والبسالة ،