داعي الفراق والبين ، وكان ذا عفّة وديانة ، وأمانة وصيانة ، وفضل واسع ، وفهم بارع ، درس بمكّة وانتفع الناس ، ونشر فوائد علومه المحكمة الأساس ، إلى أن دعاه خالقه للقائه ، فانقضت مدّة بقائه .
وفاة الوزير عثمان حميدان :
وفي سنة ثنتين وعشرين في ثامن عشر شهر ربيع الأوّل : توفّي عين الأعيان ، وفخر الأقران ، الوزير المكرّم ، عثمان بن زين العابدين حميدان ، المتقدّم ذكره عند ذكر إسماعيل باشا ، في حوادث ترجمة الشريف سعد ، وقد توزّر هذا الرجل لعدّة من ملوك مكّة المشرّفة ، وارتفع صيته ، وعلا ذكره ، واجتمع عنده من الأموال ما لا يحصى ، ولمّا مات مشى في جنازته مخدومه صاحب الترجمة ، ودفن بالمعلّاة بمقبرة السيّدة خديجة رضي اللّه عنها « 1 » .
وفاة السيد سالم السقّاف :
وفي سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف : توفّي السيد الأجلّ ، والكهف الأظلّ ، التقي الورع الزاهد ، السيّد سالم السقّاف ، أفاض اللّه على قبره شآبيب الرحمة والألطاف .
عزل الشريف عبد الكريم بن محمّد :
وفي هذه السنة في السابع والعشرين من ذي القعدة الحرام منها : عزل الشريف عبد الكريم بن محمّد صاحب الترجمة عن الشرافة ، وتوجّه إلى جهة قبيلة حرب ، ومكث عندهم مدّة طويلة ، ثمّ سافر إلى مصر ، واستمرّ بها ، إلى أن توفّي إلى رحمة اللّه تعالى بالطاعون في سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف .
هامش
( 1 ) خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام ص 166 .