وتعدّوا حدود الإمامة في الملبوس والهيئة ، واستعمال الذهب والفضّة ، وتولية المفضول مع وجود الأفضل ، وأصولهم تقتضي خلاف ذلك ، نسأل اللّه تعالى التوفيق في جميع المسالك .
وفاة منصور بن بدوي شيخ بني حرب :
وفي هذه السنة : توفّي شيخ بني حرب الساكنين بين الحرمين الشريفين ، الشيخ منصور بن بدوي ، الذي أقامه صاحب الترجمة الشريف مسعود شيخا عليهم بعد موت شيخهم الأوّل الشيخ سعد بن بدوي ، وصارت تلك الغارة « 1 » الواقعة بين منصور وبين عيد بن سعد بن بدوي ، وهزاع بن مبارك ، وأصرف مولانا الشريف فيها أموالا عظيمة على نصرة منصور ، وإضعاف عيد وهزاع بتجهيز العساكر والخيل ، ولم يزل حتّى استقام أمر منصور ، واستقلّت مشيخته ، وضعف هزاع وعيد ، وكلّ ذلك قد سبق شرحه مفصّلا سنة ( 1156 ) .
غير أنّه في أثناء هذه السنة « 2 » لم يزل عيد وهزاع يسلكان مسالك الخضوع ، ويظهران إمارات الرجوع ، ويبذلان الهمّة العليّة في خدم شريف مكّة البهيّة .
فلمّا هلك منصور منّ بالمشيخة على عيد ، وأسعفه بالملبوس الجديد ، وأجراه على عوائده وقوانينه ، وألزمه الخدم الواجبة عليه ، فقام بها أحسن قيام ، وانتظمت مشيخته أكمل انتظام « 3 » .
هامش
( 1 ) في « ن » : الغارات .
( 2 ) في « ن » : المدّة .
( 3 ) في « ن » : نظام .