نظم « 1 » جواهر الكلم في سلك الانصاف ، وأتى بها متناسقة متضمّنة لما لهذا الأخير من الأوصاف ، ولعمري أنّهما شمسا أفاق هذه المفاخرة ، ولصاحبنا أن يقول كم ترك الأوّل للآخر :
يا طالب المعروف خلق نجمه * حطّ الحمول وعطّل الأحمالا
وأقم على ياس فقد ذهب الذي * كان الأنام على يديه عيالا
طلبوا التراث فلم يروا من بعده * إلّا علا وفضائلا وجلالا
هيهات فاتهم تراث مخاطر « 2 » * حفظ الثناء وضيّع الأموالا
قد كان أعرف بالزمان وصرفه * من أن يجمّع أو يثمّر مالا
مفتاح كلّ ندى وربّ معاشر * كانوا على أموالهم أقفالا
كان الغريبة في الزمان فأصبحوا * من بعد غارب نجمه أمثالا
من فاعل من بعده كفعاله * أو قائل من بعده ما قالا
يا طالبا من ذا الزمان شبيهه * هيهات كلّفت الزمان محالا
إنّ الزمان أضرّ بعد وفاته * من أن يعيد لمثله أشكالا
فرحمه اللّه تعالى ورحم أمثاله ، وخلّد عاطر ثنائه وفعاله ، وأعقب من الذكور أربعة : الشيخ حسن ، والشيخ عبد الرحمن ، والشيخ أبا الفتح ، والشيخ عبد القادر ، وفّقهم اللّه تعالى لسلوك جادّته وطريقه ، وإحياء رسوم رئاسته بهداية اللّه سبحانه وتوفيقه .
هامش
( 1 ) في « ن » : تعلّم .
( 2 ) في « ن » : مخاطب .