وحجر على السيّد عسّاف وابنه وبعض أقاربه بمكّة المشرّفة ، حتّى ماتوا جميعا بالجدري في أوائل سنة ( 1156 ) .
وأمّا الآخرون ، فأمرهم مولانا الشريف بنزولهم في منازلهم الأول على تقرير سير سيرهم عليه ، وألجأهم بالغصب إليه .
من جملة ذلك : سيرهم على قانونهم القديم مع السادة الأشراف آل أبي نمي بن بركات ، وحفظهم لأنفسهم ، وطوارفهم عن التعدّيات ، ورفع أيديهم عن حماية تلك الأراضي والجهات ، وعدم تعرّضهم لمارّ الطريق ، وقصّاد البيت العتيق ، فصلحت أحوالهم بعد ذلك الفساد ، واستقاموا على سيرة الآباء والأجداد ، من الهداية والرشاد .
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتّى يراق على جوانبه الدم
وفاة الشيخ محمّد جواد بن عبد الرزّاق البغدادي :
وفي هذه السنة : توفّي بمكّة المشرّفة الشيخ الجليل ، الصالح الورع النبيل ، الشيخ محمّد جواد « 1 » بن الشيخ عبد الرزّاق البغدادي ، المجاور بمكّة المشرّفة .
هامش
( 1 ) ذكره العلّامة السيّد الأمين العاملي في كتابه أعيان الشيعة ( 4 : 273 ) قال :
الحاج جواد ويقال محمّد جواد ابن الحاج عبد الرضا بن عوّاد البغدادي المعروف بالحاج محمّد جواد عوّاد أو الحاج محمّد البغدادي . كان حيّا سنة ( 1128 ) .
هو شاعر أديب ، له ديوان شعر صغير ، جمعه في حياته ، رأينا منه نسخة في العراق سنة ( 1352 ) وهو معاصر للسيّد نصر اللّه الحائري ، وبينهما مراسلات ، وذكره جامع ديوان السيّد نصر اللّه الحائري ، فقال : شمس دار السلام بغداد ، المولى الأكرم الحاج محمّد جواد ، ووصفه أيضا بعمدة الفضلاء ، وزبدة الأدباء الأوحد الأمجد .