نادر شاه ، وكيفيّة خلعه لسلطنة أستاذه الشاه عبّاس ابن الشاه طهماس أستاذه الأوّل الذي خلعه عن السلطنة ، ووجّهه إلى خراسان ليقيم عند قبر جدّه « 1 » علي ابن موسى الرضا عليهما السلام ، وأقام ابنه الشاه عبّاس ، كما تقدّم تفصيله في حوادث سنة ( 1146 ) .
وفي هذه السنة : استقرّ الصلح بينه « 2 » وبين الدولة العثمانيّة على ما مرّ تفصيله ، فقويت صولته ، وعظمت دولته ، وكثرت عساكره ، ونفذت أوامره ، فطمع في الاستقلال ، وخلع الولد بعد الوالد في أثناء هذا المجال ، وأحكم الأمور .
وقال : هذا صلح لا بدّ له من عقد ومكاتبة ، وملك تستند إليه الأقوال ، ويعتمد عليه في المخاطبة ، وملكهم هذا طفل صغير ، وجاهل لا يدري ما الرأي ولا التدبير ، ووالده قد جرّبتموه في المهمّات والمضايق ، وأجمعتم على أنّه ليس بمناسب للملك ولا لايق ، وأنا رجل وكيل ، وصارم لا يعتريه تنكيل .
فلا بدّ من اجتماع أعيان هذه الأقطار ليختاروا لهم ملكا ضابطا قادرا على ممارسة الحروب ، ومقارعة الأبطال ، ويكون غيري وغير ولدي ، والحال أنّ جميع أكابر العساكر ، وأرباب المناصب الشرعيّة في جميع تلك البلدان غرس نعمته ، وهو الواضع لهم المرقى لأحوالهم بعد إزالته لجميع أكابر العساكر الصفويّة وأعيان دولتها بالقتل والعزل والتشتيت ، ومحو آثارها بالكلّية في مدّة كونه وكيلا ، زاعما
هامش
( 1 ) ليس الإمام علي بن موسى الرضا صلوات اللّه عليه جدّا لآل السلسلة الصفويّة ، بل نسبهم ينتهي إلى حمزة ابن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام ، فالإمام الرضا عليه السّلام في الحقيقة باعتبار أنّه أخو حمزة بن موسى الكاظم ، فهو عمّ لهم .
( 2 ) أي : بين السلطان نادر شاه .