وكساه العفو « 1 » الجميل برودا * عن سماح فيا لها من سعادة
فهنيئا له برائق « 2 » عذب * من ختام مسك الشهي أجادة
فاستمع يا أخا المودّة قالا * حسنا عنه معربا بالإفادة
محكما في وفاته ضبط عام * فاجأتنا فيه بحكم الإرادة
وارد تاريخه بفوز ندي * نال بالشام محسن للشهادة ( 1147 )
وقد وقفت على تواريخ كثيرة لوفاته ، ومدائح جمّة لحضرته العليّة في أيّام حياته ، ولولا خوف الإطالة لأوردتها لك برمّتها ، وملكتك من أزمّتها ، لكن أرى ذلك بالنسبة إلى شريف مقامه ، ومنوف همّته التي تزاحم الكواكب وفتكات حسامه ، كمهدي التمر إلى هجر ، وناقل الخزر « 3 » إلى بلاد الدرر .
له همم « 4 » لا منتهى لكبارها * وهمّته الصغرى أجلّ من الدهر
وممّن خاطبه بأبيات لأمر اقتضى ذلك ، والدنا العالم الأكبر السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، وهي :
ألسن العليا نادت محسنا * لا يراك اللّه إلّا محسنا
يا فريد العقد في الآل ويا * درّة التاج سناء وسنا
أنت عين المجد بل إنسانه * منذ حزت المجد خلّي الوسنا
أنت بدر التمّ بين الزهر من * سادة الخلق الملوك القرنا
هامش
( 1 ) في « د » : من .
( 2 ) في « ن » : بوائق .
( 3 ) في « ن » : الخزف .
( 4 ) في « ن » : همّة .