اختاره اللّه وو * لّاه أبوه الأيمن
قرّبنه عينا وقد * قرّت بذاك الأعين
ومهّد اللّه له الأ * سباب حتّى يوقنوا
بأنّه أهل لما * خوّله المهيمن
كمعجز الإرهاص * حتّى افترّ عنه الزمن
فأسعد الدهر بملك * يمنه مبرهن
دليله تاريخه * حظّ سعيد بيّن
والتاريخ الثاني هو هذا :
ضحك الدهر عن مباسم سعده * ووفى لطف ذي الجلال بوعده
سرّ قلب الزمان ملك سعيد * كسرور المولى أبيه بمجده
فتبدّت بشائر الخير والأرزاق * والعدل قبل مبدأ قصده
وكذاك الآثار تعرب عمّا * شاءه اللّه من سعادة عبده
واستمع نطق قاله ثمّ أرّخ * ملكه سعيد راسخ بحدّه
الولاية الرابعة
وهذه الولية كانت بأمر سلطاني ، وتجريدة من عساكر مصر ، وصلت صحبة الحاجّ المصري ، وعليهم الأمير المكرم أيوازبيك ، وذلك يوم ستّ من ذي الحجّة الحرام من تلك السنة يعني ختامها ، وحطّوا جميعا في الزاهر ، ونودي له بمكّة المشرّفة في ذلك اليوم وهو في خارج البلاد ، وقائم مقامه في ذلك اليوم وليلته السيّد ناصر بن أحمد الحارث ، ودخلها يوم سبع صحبته المحمل السلطاني من سفلي مكّة المشرّفة .
واستمرّ فيها إلى ليلة خمس خلون من شعبان سنة ألف ومائة وسبع عشرة ،