وأورى ، وكان القصد عزله بالسيّد الأمجد ، الشريف مبارك بن أحمد ، فانتبه مسرعا في تلك المدّة ، وعاد من سفرته التي قصد فيها بندر جدّة ، واجتمعوا « 1 » له قريبا من جدّة ، وظفروا به أيضا لولا اختلاف كلمتهم ، وتوانيهم في معدّاتهم وصولتهم ، مع أنّهم ما انجلوا « 2 » في تلك الليلة عن القتال ، إلّا حتّى كتب لهم تمسّكا بمبلغ من المال .
فلمّا أسفر صباحها ، وأضاء بالفرج مصباحها ، لحقه عثمان آغا متولّي بندر جدّة ، المعمور بجيوشه المنظّمة ، واجتمعت لديه عساكره ، المخلفون بمكّة المعظّمة ، عدل عن تلك المماثلة ، وأبرم حبال المحاربة والمقاتلة ، وذبّ « 3 » عن نفسه وخلافته ، ذبّ الأسد عن غابته ، وسار إلى وادي مرّ ، ومكث به واستمر ، وأبرد حرّ ذلك الجمر ، ثمّ رجع إلى بلاده ، بأنصاره وأجناده .
وكانت هذه الحركة في شهر رجب من السنة المذكورة ، وفي هذه القضيّة جمع عليه فيها ثلاثة من ملوك مكّة المشرّفة ، والرافلين في حلل الشرافة المفوّهة ، وهم :
الشريف مبارك بن أحمد ، والشريف يحيى بن بركات ، وابنه الشريف بركات بن يحيى .
أمّا الشريف مبارك ، فمن حين خلعه من المملكة السنيّة ، أقام في أطراف الحسينيّة .
وأمّا الشريف يحيى وابنه الشريف بركات ، فكانا قد قصدا دولة آل عثمان
هامش
( 1 ) في « ن » : واجتمع .
( 2 ) في « ن » : انحلّوا .
( 3 ) في « ن » في الموضعين : ودبّ .