عروضه من الطويل ، وفيه ثقيل أوّل [ 1 ] . والغناء لسائب خاثر ، خفيف ثقيل أوّل بالوسطى ، ذكر ذلك حمّاد عن أبيه ، وذكر أن فيه لحنا آخر لأهل المدينة لا يعرف صاحبه . قال الهيثم في خبره : وقال أبو العباس الأعمى في ذلك :
/
قد حلّ في دار البلاط [ 2 ] مجوّع
ودار أبي العاص التّميميّ حنتف [ 3 ]
فلم أر مثل الحيّ حين تحمّلوا
ولا مثلنا عن مثلهم يتنكَّف [ 4 ]
وقال أبو قطيفة أيضا :
صوت من غير المائة فيه ثلاثة ألحان
بكى أحد لمّا تحمّل أهله
فسلع فدار المال أمست تصدّع
وبالشأم إخواني وجلّ عشيرتي
فقد جعلت نفسي إليهم تطلَّع
عروضه من الطويل . غنّى فيه دحمان ، ولحنه ثقيل أوّل بإطلاق الوتر في مجرى البنصر من رواية إسحاق .
وفيه لمعبد ثقيل أوّل بالوسطى من رواية حبش . وذكر إسحاق أن فيه لحنا في خفيف الثّقيل الأوّل بالخنصر في مجرى البنصر مجهول الصّانع . وقال أبو قطيفة أيضا :
صوت من غير المائة المختارة
ليت شعري : هل البلاط كعهدي
والمصلَّى إلى قصور العقيق ؟
لا مني في هواك يا أمّ يحيى
من [ 5 ] مبين بغشّه أو صديق
عروضه من الخفيف . غنّاه معبد ويقال دحمان ، ولحنه ثقيل أوّل بالسّبّابة في مجرى الوسطى ، وذكر إسحاق أنه لا يعرف صاحبه .
/ حدّثني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثني محمد بن يونس بن الوليد قال : كان ابن الزّبير قد نفى أبا قطيفة مع من نفاه من بني أميّة عن المدينة إلى الشأم ، فلما طال مقامه بها قال :
هامش
[ 1 ] كذا في الأصول .
[ 2 ] البلاط : موضع بالمدينة بين المسجد والسوق مبلَّط « ( قاموس » .
[ 3 ] هو الحنتف بن السجف بن سعد بن عوف بن زهير بن مالك ، كان يكنى أبا عبد اللَّه وكان دينا شريفا ، وله منزلة من عبيد اللَّه بن زياد . ولما وقعت فتنة ابن الزبير سار حبيش بن دلجة القيني من قضاعة إلى المدينة يريد قتال ابن الزبير ، فعقد الحارث بن عبد اللَّه المخزومي وهو أمير البصرة للحنتف لواءه فسار في سبعمائة ، وخرج إليه حبيش من المدينة فلقيهم بالربذة فقتل الحنتف حبيشا وعبد اللَّه بن الحكم أخا مروان بن الحكم وانهزم الحجاج بن يوسف وأبوه يومئذ ، ثم سار الحنتف نحو الشام ، حتى إذا كان بوادي القرى سمّ بطعامه فمات هناك ( انظر « المعارف » لابن قتيبة ص 212 - 213 وابن جرير الطبري طبع أوروبا قسم 2 ص 578 - 579 و « شرح القاموس » مادة حنتف ) .
[ 4 ] من نكف عن الشيء إذا عدل عنه . ولم نعثر على هذه الصيغة من هذه المادة في المظان . وفي ب ، س : « يتكنف » .
[ 5 ] قد تزاد « من » في الإثبات ؛ وحمل عليه قوله تعالى : * ( ( يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) ) * * ، وقول عمر بن أبي ربيعة :وينمي لها حبها عندنا
فما قال من كاشح لم يضر