الشّعر لعبد الرحمن بن حسّان بن ثابت يقوله في رملة بنت معاوية بن أبي سفيان ، وله معها ومع أبيها وأخيها في تشبيبه بها أخبار كثيرة ستذكر في موضعها إن شاء اللَّه . ومن الناس من ينسب هذا الشعر إلى عمر بن أبي ربيعة ، وهو غلط . وقد بيّن ذلك مع أخبار عبد الرحمن في موضعه .
والغناء لمعبد خفيف ثقيل أوّل بالوسطى عن يحيى المكَّيّ ، وذكر عمرو بن بانة أنه للغريض ، وله لحن آخر في هذه الطريقة .
صوت
وجرت لي ظبية يتبعها
ليّن الأظلاف [ 1 ] من حور البقر
خلفها أطلس [ 2 ] عسّال [ 3 ] الضّحى
صادفته يوم طلّ وحصر [ 4 ]
/ الغناء لمالك خفيف ثقيل بالبنصر في مجراها عن إسحاق .
صوت
إنّ عينيها لعينا جؤذر
أهدب الأشفار من حور البقر
تنكر الإثمد لا تعرفه
غير أن تسمع منه بخبر
الغناء لابن سريج رمل بالسّبّابة [ 5 ] ، عن عمرو ويحيى المكَّيّ .
مضادة ابن سريج للغريض ومعارضة الغريض له
أخبرني الحسين بن يحيى قال قال حمّاد قال أبي قال محمد بن سعيد :
لمّا ضادّ ابن سريج الغريض وناوأه ، جعل ابن سريج لا يغنّي صوتا ألا عارضه فيه الغريض فغنّى فيه لحنا غيره ، وكانت ببعض أطراف مكة دار يأتيانها في كل جمعة ويجتمع لهما ناس كثير ، فيوضع لكل واحد منهما كرسيّ يجلس عليه ثم يتناقضان [ 6 ] الغناء ويترادّانه . قال : فلمّا رأى ابن سريج موقع الغريض وغنائه من الناس لقربه من النّوح وشبهه به ، مال إلى الأرمال والأهزاج فاستخفّها الناس . فقال له الغريض : يا أبا يحيى ، قصرت الغناء وحذفته وأفسدته . فقال له : نعم يا مخنّث ، جعلت تنوح على أبيك وأمّك ، إلى تقول هذا ! واللَّه لأغنّينّ غناء ما غنّى أحد أثقل منه ولا أجود . ثم تغنّى :
تشكَّى الكميت الجري لمّا جهدته
هامش
- شعبة ومواضع زهره يقال له سكر العشر . وفي سكره شيء من مرارة ، ويخرج له نفّاخ كأنها شقاشق الجمال التي تهدر فيها ، وله نور مثل نور الدّفلى مشرب مشرق حسن المنظر وله ثمر .
[ 1 ] كذا في ح ، ر . وفي سائر والنسخ : « الأطراف » .
[ 2 ] الأطلس من الذئاب : ما في لونه غبرة إلى السواد .
[ 3 ] عسل الذئب يعسل عسلا وعسلانا : مضى مسرعا واضطرب في عدوه وهزّ رأسه .
[ 4 ] الخصر : البرد .
[ 5 ] في ت ، ح ، ر : « بالوسطى » .
[ 6 ] يتناقضان الغناء : ينقض كل منهما غناء الآخر ، بأن يصنع أحدهما لحنا ، ويصنع الآخر لحنا آخر يكون نقيضا له .