نسبة هذين الصوتين
صوت
بتّ الخليط قوى [ 1 ] الحبل الذي قطعوا
إذ ودّعوك فولَّوا ثم ما رجعوا [ 2 ]
وآذنوك [ 3 ] ببين من وصالهم
فما سلوت ولا يسليك ما صنعوا
يا بن الطَّويل وكم آثرت من حسن
فينا وأنت بما حمّلت مضطلع [ 4 ]
نحظى ونبقى بخير ما بقيت لنا
فإن هلكت فما في ملجأ طمع
الشعر للأحوص . والغناء لابن سريج [ 5 ] رمل بالسّبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق وذكر حبش أنّ فيه رملا بالوسطى عن الهشاميّ .
نسبة الصوت الآخر
صوت
قرّب جيراننا جمالهم
ليلا فأضحوا معا قد ارتفعوا
ما كنت أدري بوشك بينهم
حتى رأيت الحداة قد طلعوا
/ على مصكَّين [ 6 ] من جمالهم
وعنتريسين [ 7 ] فيهما خضع [ 8 ]
يا قلب صبرا فإنه سفه
بالحرّ أن يستفزّه الجزع
الغناء لابن سريج ثقيل أوّل من أصوات قليلة الأشباه عن إسحاق . وفيه رمل بالسّبابة / في مجرى الوسطى ذكره إسحاق ولم ينسبه إلى أحد ، وذكر أيضا فيه خفيف رمل بالسّبابة في مجرى الوسطى ولم ينسبه . وذكر الهشاميّ أنّ الرمل للغريض وخفيف الرّمل لابن المكَّيّ وذكرت دنانير والهشاميّ أنّ فيه لمعبد ثاني ثقيل . وذكر عمرو بن بانة
هامش
[ 1 ] القوى : جمع قوّة وهي الطاقة الواحدة من طاقات الحبل .
[ 2 ] في ت ، أ : « ربعوا » . وربعوا : وقفوا وانتظروا .
[ 3 ] آذنوك : أعلموك .
[ 4 ] اضطلع بالأمر : نهض به وقوى عليه .
[ 5 ] في ت ، ر : « لابن عباد » . وفي ح : « لأبي عباد » . وأبو عباد كنية معبد المغنّى الذي تقدّمت ترجمته . وابن عباد هو محمد بن عباد مولى بني مخزوم ويكنى أبا جعفر ، مكيّ من كبراء المغنّين . وستأتي ترجمته في الجزء السادس من « الأغاني » .
[ 6 ] المصك كمجنّ : القويّ .
[ 7 ] العتريس : الناقة الصلبة الوثيقة الشديدة الكثيرة اللحم الجواد الجريئة ، وقد يوصف به الفرس . قال سيبويه : هو من العترسة التي هي الشدّة ، لم يحك ذلك غيره .
[ 8 ] الخضع : تطامن في العنق ودنوّ الرأس إلى الأرض . والمراد أنها جدّت في السير ؛ وذلك أن الإبل إذا جدّ بها السير خضعت أعناقها .
قال الكمت :خواضع في كل ديمومة
يكاد الظليم بها يحلوقال جرير :ولقد ذكرتك والمطي خواضع
وكأنهن قطا فلاة مجهل