ليت المغيريّ الذي لم أجزه
فيما أطال تصيّدي وطلابي
كانت تردّ لنا المنى أيّامنا
إذ لا نلام على هوى وتصابي
خبّرت ما قالت فبتّ كأنّما
ترمي [ 1 ] الحشا بنوافذ النّشّاب [ 2 ]
أسكين [ 3 ] ما ماء الفرات وطيبه
منّي على ظمأ وفقد شراب [ 4 ]
بألذّ منك وإن نأيت وقلَّما
ترعى النساء أمانة الغيّاب
الغناء للهذليّ رمل بالوسطى عن الهشاميّ . وفيه للغريض خفيف ثقيل بالوسطى عن حبش . قال وقال فيها :
صوت
أحبّ لحبّك من لم يكن
صفيّا لنفسي ولا صاحبا
وأبذل نفسي [ 5 ] لمرضاتكم
وأعتب من جاءكم عاتبا
وأرغب في ودّ من لم أكن
إلى ودّه قبلكم راغبا
ولو سلك الناس في جانب
من الأرض واعتزلت جانبا
ليمّمت طيّتها ، إنّني
أرى قربها العجب العاجبا
/ فما نعجة [ 6 ] من ظباء الأرا
ك تقرو [ 7 ] دميث [ 8 ] الرّبا عاشبا
بأحسن منها غداة الغميم [ 9 ]
وقد [ 10 ] أبدت الخدّ والحاجبا
غداة تقول على [ 11 ] رقبة
لخادمها : [ 12 ] يا احبسي الراكبا
فقالت لها : فيم هذا الكلام
وأبدت لها عابسا قاطبا [ 13 ]
هامش
[ 1 ] كذا في الأصل و « الديوان » المخطوط . وفي « الديوان » المطبوع : « رمى » .
[ 2 ] النّشّاب : النّبل .
[ 3 ] في « أمالي القالي » الطبعة الأميرية ج 1 ص 31 : « أعليّ » . وفي ج 2 ص 26 : « أسكين » .
[ 4 ] كذا في « الأمالي » في الموضعين السابقين . وفي « ديوانه » : « وحب شراب » . وفي الأصل : « وبرد شراب » .
[ 5 ] بهامش ت عن نسخة أخرى : « مالي » .
[ 6 ] في « الديوان » : « فما ظبية » .
[ 7 ] قراه يقروه : تتّبعه .
[ 8 ] دميت الربا : سهلها ولينها . وفي « ديوانه » : « دماث » . والظاهر أنه تحريف ؛ لأن دماثا : جمع دمث أو دمثة أو دميث ، وقوله « عاشبا » إنما يناسب أن يكون حالا من المفرد لا من الجمع .
[ 9 ] الغميم كأمير : موضع بين مكة والمدينة .
[ 10 ] في « الديوان » « إذا » .
[ 11 ] الخادم : واحد الخدم غلاما كان أو جارية .
[ 12 ] أي وجها عابسا . وهذا البيت وما بعده في « ديوانه » هكذا :غداة تقول على رقبة
لقيمها : احبس الراكبا
فقال لها فيم هذا الكلا
م في وجهها عابسا قاطبا[ 13 ] قاطبا : من القطوب ، وهو تزوّي ما بين العينين من العبوس .