كانت اتّفاقية بين المولى والنادر في الوقت المعيّن ، واعتقد أنّ النادر سوف يفتح العراق وتكون له المنزلة العالية عند السلطان أيضا ، وهو الأمير على العراق كما كان لآبائه في الحويزة ، ولمّا زحف الجيش الإيراني في الحدود ، دحره الجيش العراقي العربي والتركي في جانب الشركاط ، حتّى توسّط الجبال ، ثمّ اتّجه الترك ظافرين نحو جيش السيد ، وأسفر عن انكسار جيش السيد المولى وإلقاء القبض عليه . انتهى .
وحدّثنا المعاصر العلّامة الشيخ سلمان الفلاحي : أنّ جدّنا علي بن المقرب الشاعر كان وزيرا للمولى السيد شبّر لمّا انخذل جيش المولى بالرشا لقوّاد جيشه من رؤساء القبائل ، وقبضوا أميرهم وسيّروه إلى والي بغداد ، ولمّا مثل بين يديه لامه على ذلك ، وعفى عنه ، ثمّ أكرمه وأقطعه الأرض المعروفة بالشبّرية ، وممّا خاطب الوالي به المولى : أنّك جاهل ولو كنت عالما كما زعم لعرفت ما صنع أهل العراق بأجدادك وغدرهم بهم من قبل ، ولكنّا عفونا عنك وعن حاشيتك .
قيل : ولمّا لم يتمّ الأمر للمولى بعد هذه الواقعة ، قال السيد في حفل :
يا أباة الضيم ما هذا القعود * الموالي اليوم سادتها العبيد « 1 »
مكاتباته ومراسلاته :
وله مكاتبات ومراسلات كثيرة مع جماعة من المشايخ والأجلّاء .
قال : أثبت له تلميذه في مجموعة عدّة مراسلات :
منها : رسالة جوابا لكتابه إلى الشيخ حمد آل حمّود رئيس خزاعة في المحالفة مع مشايخ بني حسن ، فأجابه الشيخ حمّود بما نصّه : بعد إبلاغ جزيل السّلام بمزيد
هامش
( 1 ) معارف الرجال 1 : 353 - 357 .