تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فهو روضة الأريض ، ومالك زمام السجع منه والقريض ، والناظم لقلائده وعقوده ، والمميّز عروضه من نقوده « 1 » . وقال حفيده الشيخ علي : كان فاضلًا محقّقاً ، ومتقناً مدقّقاً ، وزاهداً تقياً ، وعالماً رضياً ، وكاملًا ذكياً ، بلغ من التقوى والورع أقصاهما ، ومن الزهد والعبادة منتهاهما ، ومن الفضل والكمال ذروتهما وأسناهما ، وحقّ على ابن الصقر أن يشبه الصقرا ، كان لا يحوز قوت أكثر من أسبوع أو شهر - الشكّ منّي فيما نقلت عن الثقات - لأجل القرب إلى مساواة الفقراء ، والبعد عن التشبّه بالأغنياء ، وشاهدي على حاله وفضله ما حرّره من المصنّفات وحقّقه من المؤلّفات ، فمن عرفها حقّ المعرفة أذعن بثبوت دعوى هذه الصفة ، كان ينكر كثرة التصنيف مع عدم تحريره ، ويبذل جهده في تحقيق ما ألّفه وتحبيره ، فتظلّع من العلوم والحديث والرجال والفقه والأصول ، مستغنياً بما يحتاج إليه ممّا سواها من المعقول والمنقول . كان هو والسيد الجليل السيد محمّد في التحصيل كفرسي رهان ورضيعي لبان ، وكانا متقاربين في السنّ ، وبقي بعد السيد محمّد بقدر تفاوت ما بينهما في السنّ تقريباً « 2 » . وقال الحرّ العاملي : كان عالماً فاضلًا ، عاملًا ، كاملًا ، متبحّراً ، محقّقاً ، ثقة ، فقيهاً ، وجيهاً ، نبيهاً ، محدّثاً ، جامعاً للفنون ، أديباً شاعراً ، زاهداً ، عابداً ، ورعاً ، جليل القدر ، عظيم الشأن ، كثير المحاسن ، وحيد دهره ، أعرف أهل زمانه بالفقه والحديث والرجال . وكان ينكر كثرة التصنيف مع تحريره ، كان هو والسيد محمّد بن علي بن أبيالحسن صاحب المدارك كفرسي رهان شريكين في الدرس .
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 304 - 305 . ( 2 ) الدرّ المنثور 1 : 199 - 200 .