بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهالذي جعل لنا أئمّةً وسادة ، وهداةً وقادة ، من أوليائه المتّقين ، وبيّن لنا بهم الحكم والأحكام من الدين المبين ، والشرع المتين ، وطرق لنا إليهم بالروايات والإجازات طرقاً لايحة ، نسير فيها بإقدام الحقّ واليقين .
والصلاة على خير مرسل بعث لإخبار أخبار الدين ، وتبليغها إلى امّته المؤمنين ، فبلّغ حين بلّغ إلى أقصى درجات المقرّبين ، ثمّ أنهاه إلى ثقات عترته المعصومين ، وأودعهم علم ما يحتاج إليه الامّة إلى يوم الدين ، فصلّى اللَّه عليه وعليهم ما تيست « 1 » الأخبار ، ونشرت الآثار في العالمين .
وبعد : فإنّ المولى الأولى ، الأجلّ الأمثل العالم العامل ، والفاضل الكامل الذكي الزكي ، المتوقّد الألمعي ، منبع الفضل والإفادة ، الداخل إلى كعبة العلم من باب الزيادة ، حاوي ضروب الكمالات ، حائز قصب السباق في مضامير السعادات ، مجمع بحري المعقول والمنقول ، المترشّح لاستنباط الفروع من الأصول ، الموفّق المسدّد الحاج شيخ محمّد « 2 » أدام اللَّه فضله ، وكثر في العلماء مثله .
لمّا كان ممّن اعتلى من الكمال ذروه وسنامه ، وفاق في العلم أبناء أيّامه ، فوصل إلى أوج المعالي بكدّ الأيّام وسهر الليالي ، وصرف دهره في كسب
هامش
( 1 ) تأس تتايس الماء : تناطحت أمواجه ، وهو مثل يضرب للذليل إذا اعتزّ .
( 2 ) هو العلّامة الحاج الشيخ محمّد بن محمّدزمان الكاشاني ، ذكرنا نبذة من ترجمته في مقدّمة الإجازة .