تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وهذا الشيخ قد انتهت إليه رئاسة بلاد البحرين في وقته « 1 » . وقال المحقّق الوحيد البهبهاني : هو الفاضل الكامل ، المحقّق المدقّق ، الفقيه النبيه ، نادر العصر والزمان « 2 » . وقال السيد عبداللَّه الجزائري عند ذكر مشايخ الشيخ عبداللَّه السماهيجي : يروي عن جماعة كثيرة من فضلاء البحرين وغيرهم ، أعظمهم شأناً الشيخ سليمان ابن عبداللَّه ، وقد أثنى عليه في مصنّفاته وإجازاته ثناءً بليغاً ، ووصفه بغاية الوصف والحفظ والذكاء ، وحسن التقرير ، وسمعت والدي يصفه بمثل ذلك أيضاً في أيّام حياته ، ويقول : ليس في بلاد العرب والعجم أفضل منه . وسئل يوماً أيّهما أفضل الشريف أبو الحسن أو الشيخ سليمان ؟ فقال : أمّا الشريف أبو الحسن فقد مارسته كثيراً في أصفهان وفي المشهد ، وفي بلادنا لمّا قدم إلينا وأقام عندنا مدّة مديدة ، فرأيته في غاية الفضل والإحاطة ، وسعة النظر ، وأمّا الشيخ سليمان فلم أره ، ولكن الذي بلغني من حاله بالاستفاضة والتسامع أنّه أشدّ ذكاءً ، وأدقّ نظراً ، وأكثر استحضاراً لمدارك الأحكام الفقهية ، وأكثر جواباً في المعضلات ، مع غاية الرزانة والتحقيق « 3 » . وقال المحقّق الخوانساري : وبالجملة فهذا الشيخ المتبحّر الجليل من أعاظم علماء الطائفة ، وأجلّاء فقهائها ، وحسب الدلالة على غاية فضيلة الرجل وامتيازه في القابلية والاستعداد ، وجودة القريحة من بين قاطبة الأمثال والأقران ، مسلّميته عندهم ، وشهرته لديهم بالتمامية ، مع قصر العمر ونقصان البقاء « 4 » .
هامش
( 1 ) لؤلؤة البحرين ص 7 . ( 2 ) منهج المقال 1 : 173 . ( 3 ) الإجازة الكبيرة ص 207 . ( 4 ) روضات الجنّات 4 : 21 .