تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الشاطبية في القراءات والقرآن العزيز للأئمّة السبعة ، وأنّه شرع ثانياً يقرأ للعشرة ولم يكمل الختم بها . ومنهم : الشيخ المحقّق ناصر الدين اللقاني المالكي ، ذكر أنّه سمع عليه جملة من الفنون ، وقال : إنّه محقّق ذلك الوقت ، وفاضل تلك البلد ، وأنّه لم ير بالديار المصرية أفضل منه . وعدّ جماعة آخرين قرأ عليهم وسمع ، ولم يذكر أنّ له منهم إجازة ، فلم نر في ذكرهم هنا كثير فائدة ، وكلّ هؤلاء المذكورين بعد الرملي مصريون أيضاً . ومن جملة من يروي عنه من أهل الخلاف السيد الجليل الفاضل عبد الرحيم العبّاسي ، وجدت بخطّه في بعض مجاميعه ما صورته : أروي القاموس عن السيد عبد الرحيم العبّاسي القاطن بمدينة قسطنطينية ، سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة ، عن العلّامة شيخ الإسلام محبّ الدين ابن الشحنة الحنفي ، إجازة سنة ثمان وسبعين وثمانمائة ، بحقّ سماعه له من الحافظ البرهان المحدّث ، بحقّ سماعه له من المؤلّف . وذكر له عنه رواية أخرى لغير هذا الكتاب ليست بمهمّة ، فلم أذكرها ، ولم أقف له على رواية عامّة عنه . وكان هذا السيد من أجلّاء أهل عصره ، وله في الأدب قدم راسخ ، رأيت من تصانيفه قطعة من شرحه لأبيات تلخيص المفتاح في المعاني والبيان ، وهي شاهدة بما ذكرناه ، وله نظم رائق ، رأيت منه جملة بخطّ الوالد وجملة بخطّه هو ، كانت عند الوالد قدّس سره ، وكان اجتماعه به في قسطنطينية ، ورأيت له كتابة إلى الوالد تدلّ على كثرة مودّته له ، ومزيد اعتنائه بشأنه . وعلى هذا القدر نقطع الكلام ، وإن كان للزيادة بعد مجال ، فإنّ فيه كفاية إن شاء اللَّه ، والحمد للَّه‌ربّ العالمين ، وصلواته على سيدنا محمّد المصطفى وعترته
الإجازات لجمع من الأعلام و الفقهاء و المحدثين — صفحة 157 | السيد مهدي الرجائي