سوى هذا ؟ قالوا : لا يا أبا شبّر وشبير .
فقال لهم علي عليه السلام : أمّا أقفال السماوات ، فالشرك باللّه ، ومفاتيحها قول لا إله إلّا اللّه .
وأمّا القبر الذي سار بصاحبه ، فالحوت سار بيونس في بطنه البحار السبعة . وأمّا الذي أنذر قومه ليس من الجنّ ولا من الإنس ، فتلك نملة سليمان بن داود عليهما السلام . وأمّا الموضع الذي طلعت فيه الشمس فلم تعد إليه ، فذاك البحر الذي أنجى اللّه عزّوجلّ فيه موسى عليه السلام وغرق فيه فرعون وأصحابه . وأمّا الخمسة الذين لم يخلقوا في الأرحام ، فآدم وحوّاء وعصا موسى وناقة صالح ، وكبش إبراهيم عليه السلام .
وأمّا الواحد ، فاللّه الواحد لا شريك له . وأمّا الاثنان ، فآدم وحوّاء . وأمّا الثلاثة ، فجبرئيل وميكائيل وإسرافيل . وأمّا الأربعة ، فالتوراة والإنجيل والزبور والفرقان . وأمّا الخمس ، فخمس صلوات مفروضات على النبي صلى الله عليه وآله . وأمّا الستّة ، فقول اللّه عزّوجلّ
( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ )
. وأمّا السبعة ، فقول اللّه عزّوجلّ
( وَبَنَيْنا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِداداً )
. وأمّا الثمانية ، فقول اللّه عزّوجلّ
( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ )
. وأمّا التسعة ، فالآيات المنزلات على موسى بن عمران عليه السلام . وأمّا العشرة ، فقول اللّه عزّوجلّ
( وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ )
.
وأمّا الحادي عشر ، فقول يوسف لأبيه عليهما السلام
( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً )
وأمّا الاثناعشر ، فقول اللّه عزّوجلّ لموسى عليه السلام
( اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً )
.
قال : فأقبل اليهود يقولون : نشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّداً رسول اللّه ، وأنّك ابن عمّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ أقبلوا على عمر ، فقالوا : نشهد أنّ هذا أخو رسول اللّه ، وأنّه أحقّ بهذا المقام منك ، وأسلم من كان معهم ، وحسن إسلامهم « 1 » .
1902 - الاختصاص : علي بن محمّد الشعراني ، عن الحسن بن علي بن شعيب ، عن عيسى بن محمّد العلوي ، عن محمّد بن العبّاس بن بسّام ، عن محمّد بن أبيالسري ، عن أحمد بن أبي عبداللّه ، عن يونس ، عن سعد الكناني ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : لمّا جلس أمير المؤمنين عليه السلام في الخلافة ، وبايعه الناس ، خرج إلى المسجد متعمّماً بعمامة
هامش
( 1 ) الخصال ص 456 - 457 ح 1 ، بحار الأنوار 10 : 7 - 9 ح 3 .