وفي رواية أخرى : أيبنيّ لا تكفّره ، فواللّه ما صلّيا على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولقد مكث ثلاثاً ما دفنوه ، إنّه شغلهم ما كانا يبرمان .
ورووا أنّه اتي بزيد بن علي الثقفي إلى عبداللّه بن الحسن وهو بمكّة ، فقال : أنشدك اللّه أتعلم أنّهم منعوا فاطمة عليها السلام بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ميراثها ؟ قال : نعم . قال : فأنشدك اللّه أتعلم أنّ فاطمة ماتت وهي لا تكلّمهما يعني أبا بكر وعمر ، وأوصت أن لا يصلّيا عليها ؟ قال :
نعم . قال : فأنشدك اللّه أتعلم أنّهم بايعوا قبل أن يدفن رسولاللّه صلى الله عليه وآله واغتنموا شغلهم ؟ قال :
نعم . قال : وأسألك باللّه أتعلم أنّ علياً عليه السلام لم يبايع لهما حتّى اكره ؟ قال : نعم . قال : فأشهدك أنّي منهما بريء وأنا على رأي علي وفاطمة عليهما السلام ، قال موسى : فأقبلت عليه ، فقال أبي : أي بنيّ واللّه لقد أتيا أمراً عظيماً .
ورووا عن مخول بن إبراهيم ، قال : أخبرني موسى بن عبداللّه بن الحسن وذكرهما ، فقال : قل لهؤلاء نحن نأتمّ بفاطمة عليها السلام ، فقد جاء الحديث عنها أنّها ماتت وهي غضبى عليهما ، فنحن نغضب لغضبها ونرضى لرضاها ، فقد جاء غضبها ، فإذا جاء رضاها رضينا .
قال مخول : وسألت موسى بن عبداللّه عن أبي بكر وعمر ، فقال لي : ما أكره ذكره . قلت لمخول : قال فيهما أشدّ من الظلم والفجور والغدر ؟ قال : نعم . قال مخول : وسألته عنهما مرّة ، فقال : أتحسبني بترياً ، ثمّ قال فيهما قولًا سيّئاً .
وعن ابن مسعود ، قال : سمعت موسى بن عبداللّه يقول : هما أوّل من ظلمنا حقّنا وميراثنا من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وغصبانا فغصب الناس « 1 » .
597 - أبو عمرو موسى الثاني بن عبداللّه بن موسى الجون بن عبداللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب « 2 » .
روى عنه : محمّد بن سالم ، وأبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن الحسني ، وعلي بن محمّد بن إبراهيم العلوي .
وروى عن : أبيه عبداللَّه بن موسى الجون ، وجدّه موسى بن عبداللّه ، ومحمّد بن علي ابن جعفر الصادق .
هامش
( 1 ) تقريب المعارف ص 251 - 252 ، بحار الأنوار 30 : 386 - 387 .
( 2 ) المعقبون من آل أبي طالب 1 : 83 .