والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء .
يرفع اللّه به أقواماً ، فيجعلهم في الخير قادة ، تقتبس آثارهم ، ويهتدى بفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ، ترغب الملائكة في خلّتهم ، وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ، ومجالس الأبرار ، والدرجات العلى في الدنيا والآخرة .
الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه توصل الأرحام ، ويعرف الحلال من الحرام ، العلم إمام العمل ، والعمل تابعه ، يلهم به السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللّه منه حظّه « 1 » .
2160 - وباسناده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام في قول اللَّه عزّوجلّ
( هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ )
قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : هل جزاء من أنعمت عليه بالتوحيد إلّا الجنّة « 2 » .
2161 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في رجب سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدّثني محمّد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب منذ خمس وسبعين سنة ، قال : حدّثنا الرضا علي بن موسى ، قال : حدّثنا أبي موسى بن جعفر ، قال : حدّثنا أبي جعفر بن محمّد ، قال : حدّثني أبي محمّد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : التوحيد ثمن الجنّة ، والحمد للَّهوفاء شكر كلّ نعمة ، وخشية اللَّه مفتاح كلّ حكمة ، والاخلاص ملاك كلّ طاعة « 3 » .
2162 - وباسناده ، قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّما سمّيت فاطمة لأنّها فطمت
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 487 - 488 برقم : 1069 ، وص 569 برقم : 1176 ، بحار الأنوار 1 : 171 ح 24 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي : ص 569 برقم : 1177 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 569 - 570 برقم : 1178 ، بحار الأنوار 3 : 3 ح 3 .