محمّد عليهما السلام يقول : سمعت أبي محمّد بن علي عليهما السلام يقول : وقد سئل عن أبيالعبّاس هل عندهم من علم بشيء ؟
فقال : نعم عندهم صحيفة صفراء كانت لأمير المؤمنين عليه السلام ، وذلك أنّه لمّا قتل أمير المؤمنين عليه السلام وطعن الحسن عليه السلام ، وقدم معاوية الكوفة وصالح الحسن عليه السلام ، فانصرف الحسن والحسين عليهما السلام ومحمّد ابن الحنفية إلى المدينة .
فانطلق ابن الحنفية ، فدخل على الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال : إنّكما ورثتما أبي دوني ، فإن لم يكن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولّدني ، فقد ولّدني أبوكما ، ولكما عليّ لعمري الفضل ، ولكن اعطوني ما أتحمّل به من علم أبي ، فقد عرفتما حبّه لي ، فقال الحسن للحسين عليهما السلام : يا أخي هو أخونا وابن أبينا ، فاعطه شيئاً من علم أبيه .
قال : فأعطياه صحيفة فيها رايات سود متى يكون ؟ ومن يقوم بها ؟ ومتى زمانها ؟ لم يعطياه شيئاً غيرها ، ولم يكن فيها غير هذا ، وكانت عند ابن الحنفية ، حتّى إذا حضره الموت دفعها إلى ولده عبداللَّه أبيهاشم ، وكانت عنده حتّى إذا حضرته الموت دفعها إلى محمّد بن علي بن عبداللَّه بن العبّاس ، وكان له صفياً ، وكانت عنده حتّى حضره الموت « 1 » .
وقال ابن منظور : وفد على معاوية وعلى عبد الملك بن مروان . قال محمّد ابن الحنفية :
قدمت على معاوية بن أبيسفيان ، فسألني عن العمرى ، فقلت : جعلها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمن أعطيها ، قال : تقولون ذلك ؟ قلت : نعم ، قال : فإنّي أشهد أنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقول : من أعمر عمرى فهي له يرثها من عقبه من يرثه .
قال أبو عاصم : صرع محمّد بن علي مروان يوم الجمل وجلس على صدر مروان ، فلمّا وفد محمّد على عبد الملك قال له : أتذكر يوم جلست على صدر مروان ؟ قال : عفواً يا أمير المؤمنين ، قال : أما واللَّه ما ذكرت ذلك وأنا أريد أن أكافئك به ، ولكن أردت أن تعلم أنّي قد علمت .
وامّ محمّد بن علي خولة بنت جعفر بن مسلمة بن قيس بن ثعلبة بن يربوع بن فلان بن حنيفة . وسمّته الشيعة المهدي .
ثمّ قال : وكانت امّ محمّد بن علي من سبي اليمامة ، وولد في خلافة أبي بكر ، وكان
هامش
( 1 ) الأصيلي ص 322 - 324 .