وروى الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطّاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : قال أبي عليه السلام : انّ محمّد بن علي ابن الحنفية كان رجلًا رابط الجأش - وأشار بيده - وكان يطوف بالبيت ، فاستقبله الحجّاج ، فقال : قد هممت أن أضرب الذي فيه عيناك ، قال له محمّد : كلّا انّ للَّهتبارك اسمه في خلقه في كلّ يوم ثلاثمائة لحظة أو لمحة ، فلعلّ احداهنّ تكفّك عنّي « 1 » .
وقال أبو نعيم : الإمام اللبيب ، ذو اللسان الخطيب ، الشهاب الثاقب ، والنصاب العاقب ، صاحب الإشارات الخفية ، والعبارات الجلية ، ثمّ أورد ترجمة مبسوطة له « 2 » .
وذكره الشيخ المفيد ، وقال : امّه خولة بنت جعفر بن قيس الحنفية « 3 » .
وقال ابن الجوزي : امّه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس ، ويقال : بل كانت امّه من سبي اليمامة ، فصارت إلى علي عليه السلام ، قالت أسماء بنت أبي بكر : رأيت امّ محمّد ابن الحنفية سندية سوداء ، وكانت أمة لبني حنيفة .
وعن ابن الحنفية قال : قال علي عليه السلام : يا رسول اللَّه أرأيت إن ولد لي ولد بعدك اسمّيه باسمك واكنّيه بكنيتك ؟ قال : نعم ، فكانت رخصة من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام .
وعن محمّد ابن الحنفية قال : ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من معاشرته بدّاً حتّى يجعل اللَّه له فرجاً أو قال : مخرجاً .
قال محمّد ابن الحنفية : من كرمت عليه نفسه لم يكن للدنيا عنده قدر .
وعنه قال : إنّ اللَّه عزّوجلّ جعل الجنّة ثمناً لأنفسكم فلا تبيعوها بغيرها .
قال أبو بكر بن عبيد : وثنا محمّد بن عبد المجيد أنّه سمع ابن عيينة يقول : قال محمّد ابن الحنفية : يا منذر ؟ قلت : لبّيك ، قال : كلّ ما لا يبتغى به وجه اللَّه يضمحلّ .
وعن علي بن الحسين عليهما السلام قال : كتب ملك الروم إلى عبد الملك بن مروان يتهدّده
هامش
( 1 ) التوحيد ص 128 ح 7 ، بحار الأنوار 42 : 106 ح 33 .
( 2 ) حلية الأولياء وطبقات الأصفياء 3 : 174 - 180 برقم : 234 .
( 3 ) الارشاد 1 : 354 .