أبي طالب العلوي الحسني النيسابوري شيخ الأشراف في عصره .
امّه امّ العبّاس بنت عبد الواحد النيلي عامية ، وكان رئيساً جليلًا محدّثاً فاضلًا بنيشابور ، وكان من كبار السادات وأعيان المحدّثين ، وله فضائل كثيرة ، وكان يعدّ في مجلس إملائه ألف محبرة ، ومات فجأة غداة يوم الخميس العاشر من جمادي الآخرة سنة احدى وأربعمائة ، وصلّى عليه السيّد أبو جعفر ابنه « 1 » .
قال الذهبي : سمع أبا حامد وأبامحمّد ابني الشرقي ، ومحمّد بن إسماعيل بن إسحاق المروزي صاحب علي بن حجر ، ومحمّد بن الحسين القطّان ، ومحمّد بن عمر بن جميل الأزدي ، وأباحامد بن بلال ، وعبيداللَّه بن إبراهيم بن بالويه ، وأبانصر محمّد بن حمدويه بن سهل الغازي ، وأبا بكر بن دلّويه الدقّاق ، وطائفة سواهم .
روى عنه الحاكم ، وقال : هو ذو الهمّة العالية ، والعبادة الظاهرة ، وكان يسأل الحديث فلا يحدّث ، ثمّ في الآخر عقدت له الإملاء ، وانتقيت له ألف حديث ، وكان يعدّ في مجلسه ألف محبرة ، فحدّث وأملى ثلاث سنين ، ثمّ توفّي فجأة في جمادي الآخرة سنة ( 401 ) .
وروى عنه أيضاً الامام أبو بكر البيهقي وهو من كبار شيوخه ، بل أكبرهم ، وأبو بكر محمّد بن القاسم الصفّار ، وأبو عبيد صخر بن محمّد الطوسي ، وأبو القاسم إسماعيل بن زاهر ، ومحمّد بن عبيداللَّه الصرّام ، وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذّن ، وعثمان بن محمّد بن عبيداللَّه المحمي ، وعمر بن شاه المقرئ ، وشبيب بن أحمد البستيغي ، وأحمد بن محمّد بن مكرم الصيدلاني ، وموسى بن عمران بن محمّد الأنصاري ، وفاطمة بنت الزاهد أبيعلي الدقّاق ، وآخرون . وتفرّد بالرواية عن جماعة من كبار شيوخه « 2 » .
وقال الذهبي أيضاً : سمع ابن بلال ، وأبا بكر القطّان . روى عنه الحاكم ، وقال : مات سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ، وله آثار ومعروف بنيسابور ، عاش نيفاً وسبعين سنة .
قلت : قال الحاكم : حدّثنا أبو علي من سماعه الصحيح ، فذكر حديثاً « 3 » .
هامش
( 1 ) المعقبون من آل أبي طالب 1 : 484 - 485 .
( 2 ) تاريخ الاسلام 9 : 36 برقم : 42 ، سير أعلام النبلاء 13 : 48 برقم : 3674 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 13 : 49 برقم : 3675 .