ورواه الشيخ المفيد في الارشاد « 1 » ، والشيخ الطوسي في كتاب الغيبة بهذا الاسناد مثله « 2 » .
1978 - الكافي : علي بن محمّد ، عن أبيعلي محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أحمد بن القاسم العجلي ، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد ، عن محمّد بن خداهي ، عن عبداللّه بن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن حبابة الوالبية ، قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ، ومعه درّة لها سبّابتان يضرب بها بياعي الجري والمارماهي والزمار ، ويقول لهم : يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن الأحنف ، فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قالت : فقال له :
أقوام حلقوا اللحى ، وفتلوا الشوارب ، فلم أر ناطقاً أحسن نطقاً منه ، ثمّ أتبعته فلم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه ؟
فقال : ائتيني بتلك الحصاة ، وأشار بيده إلى حصاة ، فأتيته بها ، فطبع لي فيها بخاتمه ، ثمّ قال لي : يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة ، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة ، والإمام لا يعزب عنه شيء يريده .
قالت : ثمّ انصرفت حتّى قبض أمير المؤمنين عليه السلام ، فجئت إلى الحسن عليه السلام وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه ، فقال : يا حبابة الوالبية ، فقلت : نعم يا مولاي ، فقال :
هاتي ما معك ، قلت : فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين عليه السلام .
قالت : ثمّ أتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقرّب ورحّب ، ثمّ قال لي :
إنّ في الدلالة دليلًا على ما تريدين ، أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم يا سيّدي ، فقال :
هاتي ما معك ، فناولته الحصاة فطبع لي فيها .
قالت : ثمّ أتيت علي بن الحسين عليهما السلام وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت وأنا أعدّ يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة ، فرأيته راكعاً وساجداً مشغولًا بالعبادة ، فيئست من الدلالة ، فأومأ إليّ بالسبّابة ، فعاد إليّ شبابي ، قالت : فقلت : يا سيّدي كم مضى من الدنيا ؟ وكم بقي ؟ قال :
أمّا ما مضى فنعم ، وأمّا ما بقي فلا ، قالت : ثمّ قال لي : هاتي ما معك ، فأعطيته الحصاة ، فطبع
هامش
( 1 ) الارشاد 2 : 351 .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي ص 268 برقم : 230 .