سجدات كلّ يوم وليلة ، فأوّل سجدة إذا صارت في طول السماء قبل أن يطلع الفجر ، قلت :
بلى جعلت فداك ، قال : ذاك الفجر الكاذب ؛ لأنّ الشمس تخرج ساجدة ، وهي في طرف الأرض ، فإذا ارتفعت من سجودها طلع الفجر ودخل وقت الصلاة .
وأمّا السجدة الثانية ، فإنّها إذا صارت في وسط القبّة وارتفع النهار ركدت قبل الزوال ، فإذا صارت بحذاء العرش ركدت وسجدت ، فإذا ارتفعت من سجودها زالت عن وسط القبّة ، فيدخل وقت صلاة الزوال .
وأمّا السجدة الثالثة ، فإنّها إذا غابت من الأفق خرّت ساجدة ، فإذا ارتفعت من سجودها زال الليل ، كما أنّها حين زالت وسط السماء دخل وقت الزوال زوال النهار « 1 » .
1939 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : أخبرنا الشريف الفقيه أبو إبراهيم محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق ، قال :
حدّثنا أبو أسامة عبداللّه بن أبيقتادة الحرّاني ، قال : حدّثنا أبو عروبة ، قال : حدّثنا محمّد بن المثنّى ، عن المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبيمجلز ، عن عبداللّه بن مسعود ، قال :
رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وكفّه في كفّ علي بن أبي طالب عليه السلام وهو يقلّبه ، فقلت : يا رسولاللّه ما منزلة علي منك ؟ فقال صلوات اللَّه عليه : كمنزلتي من اللّه « 2 » .
467 - أبو علي محمّد الأعرج بن أحمد زبارة بن محمّد زبارة بن عبداللَّه المفقود بن الحسن المكفوف بن الحسن الأفطس بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
كان فاضلًا أديباً حافظاً للقرآن ورعاً ، راوية للأشعار ، حافظاً للتواريخ وأيّام الناس ، وكان ذو خطّ حسن ولسان فصيح ، وكان محدّثاً ، سمع من أبي عبداللَّه محمّد بن إبراهيم البوشنجي ، وإبراهيم بن أبي طالب ، ومحمّد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانهم ، وحدّث عن علي بن قتيبة ، عن الفضل بن شاذان ، عن الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام .
وخرج بنيسابور في ولاية نصر بن أحمد الساماني ، وبويع له بنيسابور ، واجتمع عليه عشرة ألف رجل من الجند والرعية ، وأراد أن يخرج بها ، فعلم ذلك أخوه أبو علي محمّد ،
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 213 - 214 ، بحار الأنوار 82 : 360 ح 45 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 226 برقم : 394 ، بحار الأنوار 38 : 319 ح 31 .