رَبِّ لِتَرْضى )
ومعنى قوله عزّوجلّ
( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ )
يعني حجّوا إلى بيت اللّه .
يا بنيّ إنّ الكعبة بيت اللّه ، فمن حجّ بيت اللّه فقد قصد إلى اللّه ، والمساجد بيوت اللّه ، فمن سعى إليها فقد سعى إلى اللّه وقصد إليه ، والمصلّي ما دام في صلاته فهو واقف بين يدي اللّه جلّ جلاله ، وأهل موقف عرفات هم وقوف بين يدي اللّه عزّوجلّ ، وإنّ للّه تبارك وتعالى بقاعاً في سماواته ، فمن عرج به إلى بقعة منها فقد عرج به إليه ، ألا تسمع اللّه عزّوجلّ يقول :
( تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ )
ويقول عزّوجلّ في قصّة عيسى عليه السلام
( بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ )
ويقول عزّوجلّ :
( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )
« 1 » .
ورواه أيضاً في التوحيد « 2 » ، وعلل الشرائع « 3 » مثله .
816 - الأمالي للشيخ الصدوق : حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن ناتانة رحمه الله ، قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبيعمير ، عن أبيزياد النهدي « 4 » ، عن عبيداللّه بن صالح ، عن زيد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله :
يا علي من أحبّني وأحبّك وأحبّ الأئمّة من ولدك ، فليحمد اللّه على طيب مولده ، فإنّه لا يحبّنا إلّا من طابت ولادته ، ولا يبغضنا إلّا من خبثت ولادته « 5 » .
ورواه أيضاً في علل الشرائع « 6 » ، ومعاني الأخبار « 7 » مثله .
ورواه عمادالدين الطبري في بشارة المصطفى باسناده عن الشيخ الصدوق مثله « 8 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 543 - 545 برقم : 727 ، بحار الأنوار 18 : 238 - 349 ح 60 ، و 82 : 251 ح 2 .
( 2 ) التوحيد ص 176 ح 8 .
( 3 ) علل الشرائع ص 132 - 133 ح 1 .
( 4 ) في العلل : الهندي .
( 5 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 562 برقم : 756 ، بحار الأنوار 27 : 146 ح 5 .
( 6 ) علل الشرائع ص 141 ح 3 .
( 7 ) معاني الأخبار ص 161 ح 3 .
( 8 ) بشارة المصطفى ص 272 - 273 ح 86 .