تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
محمّد بن خلّاد الصيقل ، عن محمّد بن الحسن بن عمّار ، قال : كنت عند علي بن جعفر بن محمّد جالساً بالمدينة ، وكنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما سمع من أخيه يعني أبا الحسن عليه السلام ، إذ دخل عليه أبو جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السلام المسجد مسجد رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله ، فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء ، فقبّل يده وعظّمه ، فقال له أبو جعفر عليه السلام : يا عمّ اجلس رحمك اللّه ، فقال : يا سيّدي كيف أجلس وأنت قائم ؟ فلمّا رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبّخونه ويقولون : أنت عمّ أبيه ، وأنت تفعل به هذا الفعل ، فقال : اسكتوا إذا كان اللّه عزّوجلّ - وقبض على لحيته - لم يؤهّل هذه الشيبة وأهّل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه انكر فضله ؟ نعوذ باللّه ممّا تقولون ، بل أنا له عبد « 1 » . وقال الشيخ المفيد : امّه امّ ولد . وكان رضي الله عنه راوية للحديث ، سديد الطريق ، شديد الورع ، كثير الفضل ، ولزم أخاه موسى عليه السلام وروى عنه شيئاً كثيراً « 2 » . وقال أيضاً : كان من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان « 3 » . وقال أيضاً : وروى محمّد بن الوليد ، قال : سمعت علي بن جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول لجماعة من خاصّته وأصحابه : استوصوا بابني موسى خيراً ، فإنّه أفضل ولدي ومن اخلّف من بعدي ، وهو القائم مقامي ، والحجّة للَّه تعالى على كافّة خلقه من بعدي . ثمّ قال : وكان علي بن جعفر شديد التمسّك بأخيه موسى ، والانقطاع إليه ، والتوفّر على أخذ معالم الدين منه ، وله مسائل مشهورة عنه ، وجوابات رواها سماعاً منه « 4 » . وقال الشيخ النجاشي : سكن العريض من نواحي المدينة ، فنسب ولده إليها . له كتاب في الحلال والحرام يروي تارة غير مبوّب وتارة مبوّباً . أخبرنا القاضي أبو عبداللَّه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد ، قال : حدّثنا جعفر بن عبداللَّه المحمّدي ، قال : حدّثنا علي
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 322 ح 12 ، بحار الأنوار 47 : 266 ح 35 و 50 : 36 ح 26 . ( 2 ) الارشاد 2 : 211 و 214 . ( 3 ) الارشاد 2 : 216 . ( 4 ) الارشاد 2 : 220 ، بحار الأنوار 48 : 20 ح 30 .