وسكن سرباً في دار رجل من الشيعة في سكّة الموالي ، وكان يعبد اللَّه في ذلك السرب ، ويصوم نهاره ، ويقوم ليله ، وكان يخرج مستتراً فيزور القبر المقابل قبره وبينهما الطريق ، ويقول : هو قبر رجل من ولد موسى بن جعفر عليه السلام . فلم يزل يأوي إلى ذلك السرب ، ويقع خبره إلى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمّد عليهم السلام حتّى عرفه أكثرهم .
فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال له : إنّ رجلًا من ولدي يحمل من سكّة الموالي ، ويدفن عند شجرة التفّاح ، في باغ عبدالجبّار بن عبدالوهّاب ، وأشار إلى المكان الذي دفن فيه ، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لأيّ شيء تطلب الشجرة ومكانها ، فأخبر بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة أنّه كان رأى مثل هذه الرؤيا ، وأنّه قد جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ وقفاً على الشريف والشيعة يدفنون فيه .
فمرض عبد العظيم رحمه الله ، فلمّا جرّد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه ، فإذا فيها :
أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبداللَّه بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب .
أخبرنا أحمد بن علي بن نوح ، قال : حدّثنا الحسن بن حمزة بن علي ، قال : حدّثنا علي ابن الفضل ، قال : حدّثنا عبيداللَّه بن موسى الروياني أبو تراب ، قال : حدّثنا عبد العظيم بن عبداللَّه بجميع رواياته « 1 » .
وقال الشيخ الطوسي : له كتاب . أخبرنا به جماعة عن أبيالمفضّل محمّد بن عبداللَّه الشيباني ، عن أبي جعفر ابن بطّة ، عن أحمد بن أبيعبداللَّه البرقي عنه . ومات عبد العظيم بالري وقبره هناك « 2 » .
وذكره أيضاً في أصحاب الإمام الهادي عليه السلام « 3 » .
وذكره أيضاً في أصحاب الإمام الحسن العسكري عليه السلام « 4 » .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 247 - 248 برقم : 653 ، بحار الأنوار 102 : 268 - 269 ح 3 .
( 2 ) الفهرست ص 121 برقم : 537 .
( 3 ) رجال الشيخ الطوسي ص 387 برقم : 5706 .
( 4 ) رجال الشيخ الطوسي ص 401 برقم : 5875 .