حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبداللَّه بن زياد العرزمي ، قال : حدّثنا علي بن حاتم المنقري ، عن المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الصراط ، فقال : هو الطريق إلى معرفة اللَّه عزّوجلّ ، وهما صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . وأمّا الصراط الذي في الدنيا ، فهو الامام المفترض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنّم في الآخرة ، ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنّم « 1 » .
1096 - معاني الأخبار : حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن محمّد الحسني ، قال : حدّثنا أبوالطيّب محمّد بن الحسين بن حميد اللخمي ، قال : حدّثنا أبوعبداللّه محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن المهلّبي ، قال : حدّثنا عبداللّه بن محمّد بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبداللّه بن الحسن ، عن امّه فاطمة بنت الحسين ، قالت : لمّا اشتدّت علّة فاطمة بنت رسول اللّه صلوات اللَّه عليها ، اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار ، فقلن لها : يا بنت رسول اللّه كيف أصبحت عن علّتك ؟
فقالت عليها السلام : أصبحت واللّه عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم قبل أن عجمتهم ، وشنئتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحاً لفلول الحدّ ، وخور القناة ، وخطل الرأي ، وبئس ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ ، لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها ، وشننت عليهم غارها ، فجدعاً وعقراً وسحقاً للقوم الظالمين ، ويحهم أنّى زحزحوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوّة ، ومهبط الوحي الأمين ، والطبين بأمر الدنيا والدين ، أَلا ذلِكَ هُو الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ، وما نقموا من أبيحسن ، نقموا واللّه منه نكير سيفه ، وشدّة وطئه ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه عزّوجلّ ، واللّه لو تكافّوا عن زمام نبذه رسول اللّه صلى الله عليه وآله إليه لاعتلقه ، ولسار بهم سيراً سجحاً ، لا يكلم خشاشة ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلًا نميراً فضفاضاً تطفح ضفّتاه ، ولأصدرهم بطاناً ، قد تحيّر لهم الريّ ، غير متحلّ منه بطائل إلّا بغمر الماء ، وردعة سورة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون .
ألا هلمّ فاسمع ، وما عشت أراك الدهر العجب ، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث إلى أيّ
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 32 ح 1 .