بالإحسان من المحسن ، تلك مقالة عبدة الأوثان ، وخصماء الرحمن ، وقدرية هذه الامّة ومجوسها .
يا شيخ إنّ اللّه عزّوجلّ كلّف تخييراً ، ونهى تحذيراً ، وأعطى على القليل كثيراً ، ولم يعص مغلوباً ، ولم يطع مكرهاً ، ولم يخلق السماوات والأَرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ . قال فنهض الشيخ ، وهو يقول :
أنت الإمام الذي نرجو بطاعته * يوم النجاة من الرحمن غفرانا
أوضحت من ديننا ما كان ملتبساً * جزاك ربّك عنّا فيه إحسانا
فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها فسقاً وعصيانا
لا لا ولا قائلا ناهيه أوقعه * فيها عبدت إذاً يا قوم شيطانا
ولا أحبّ ولا شاء الفسوق ولا * قتل الولي له ظلماً وعدوانا
أنّى يحبّ وقد صحّت عزيمته * ذو العرش أعلن ذاك اللّه إعلانا
ولم يذكر محمّد بن عمر الحافظ في آخر هذا الحديث من الشعر إلّا بيتين من أوّله « 1 » .
ورواه الكراجكي في كنز الفوائد عن الشيخ المفيد باسناده مثله « 2 » .
116 - الخصال : حدّثنا محمّد بن عمر البغدادي الحافظ ، قال : حدّثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر بن محمّد بن يحيى بن عبداللَّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني أبي جعفر بن محمّد العلوي ، قال : حدّثني علي بن محمّد العلوي المعروف بالمشلّل ، قال : أخبرني سليمان بن محمّد القرشي ، عن إسماعيل بن أبيزياد ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، عن أبيه محمّد بن علي عليهما السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : خمس لست بتاركهنّ حتّى الممات : لباسي الصوف ، وركوبي الحمار مؤكفاً ، وأكلي مع العبيد ، وخصفي النعل بيدي ، وتسليمي على الصبيان لتكون سنّة من بعدي « 3 » .
76 - أبو عبداللَّه إسحاق بن العبّاس بن إسحاق بن موسى الكاظم بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
پاورقی
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 138 - 140 ح 38 ، بحار الأنوار 5 : 12 - 14 ح 19 .
( 2 ) كنز الفوائد 1 : 363 .
( 3 ) الخصال ص 271 - 272 برقم : 13 ، بحار الأنوار 16 : 219 - 220 ح 11 .