فانفرجوا عن إبراهيم ، فنزل طائفة فاحتزّوا رأسه رحمه اللَّه ، وأُتي بالرأس إلى عيسى ، فسجد ونفّذه إلى المنصور لخمس بقين من ذيالقعدة ، سنة خمس وأربعين ، وعاش ثمانياً وأربعين سنة .
وقيل : كان عليه زردية فحسر من الحرّ عن صدره فأصيب . وكان قد وصل خلق من المنهزمين إلى الكوفة ، وتهيّأ المنصور وأعدّ السبّق للهرب إلى الري ، فقال له نوبخت المنجّم : الظفر لك ، فما قبل منه ، فلمّا كان الفجر أتاه الرأس ، فتمثّل بقول معقر البارقي :
فألقت عصاه واستقرّت بها النوى * كما قرّ عيناً بالإياب المسافر
قال خليفة : صلّى إبراهيم العيد بالناس أربعاً ، وخرج معه أبو خالد الأحمر ، وهشيم ، وعباد بن العوام ، وعيسى بن يونس ، ويزيد بن هارون ، ولم يخرج شعبة . وكان أبو حنيفة يأمر بالخروج ، قال : وحدّثني من سمع حمّاد بن زيد يقول : ما بالبصرة إلّا من تغيّر أيّام إبراهيم إلّا ابن عون .
عمر بن شبّه ، حدّثنا خلاد بن يزيد ، سمعت شعبة يقول : باخمرا بدر الصغرى .
وقال أبو نعيم : لمّا قتل إبراهيم هرب أهل البصرة برّاً وبحراً ، واستخفى الناس ، وقتل معه الأمير بشير الرحّال وجماعة كثيرة « 1 » .
وذكره التفرشي والقهپائي نقلًا عن رجال الشيخ الطوسي « 2 » .
14 - إبراهيم الرئيس بن علي الصالح بن عبيداللَّه الأعرج بن الحسين الأصغر ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
روى عنه : عبداللَّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي ببغداد ، وروى عن أبيه علي ابن عبيداللَّه .
أحاديثه :
8 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبو أحمد عبداللّه بن الحسين بن إبراهيم العلوي النصيبي رحمه الله ببغداد ، قال : سمعت جدّي إبراهيم بن علي يحدّث عن أبيه علي بن عبيداللّه ، قال : حدّثني شيخان برّان من أهلنا سيّدان : موسى
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 : 439 - 443 برقم : 937 .
( 2 ) نقد الرجال 1 : 69 برقم : 91 ، مجمع الرجال 1 : 52 .