خلقت أنا وأنت من طينة واحدة ، وفضلت فضلة فخلق اللَّه منها شيعتنا ، فإذا كان يوم القيامة دعي الناس بأسماء امّهاتهم سوى شيعتنا ، فإنّهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم « 1 » .
256 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد العلوي الحسني رحمه الله سنة سبع وثلاثمائة ، قال : حدّثنا علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثنا حسين بن زيد بن علي ، عن جعفر بن محمّد عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم ، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : المؤمن غرّ كريم ، والفاجر خبّ لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف .
قال : وسمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : أشرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشّاؤون بالنميمة ، المفرّقون بين الأحبّة ، الباغون للبراء العنت ، أولئك لا ينظر اللّه إليهم ولا يزكّيهم يوم القيامة ، ثمّ تلا
( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ )
« 2 » .
257 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا جماعة ، عن أبيالمفضّل ، قال : حدّثنا أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد بن جعفر الحسني رضي الله عنه ، قال : حدّثني أيّوب بن محمّد بن فروخ الوزّان بالرقّة ، قال : حدّثنا سعيد بن مسلمة ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه صلوات اللَّه عليهم ، عن علي عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّ السخاء شجرة من أشجار الجنّة لها أغصان متدلّية في الدنيا ، فمن كان سخياً تعلّق بغصن من أغصانها ، فساقه ذلك الغصن إلى الجنّة ، والبخل شجرة من أشجار النار لها أغصان متدلّية في الدنيا ، فمن كان بخيلًا تعلّق بغصن من أغصانها ، فساقه ذلك الغصن إلى النار « 3 » .
ثمّ قال : قال أبوالمفضّل : قال لنا أبو عبداللَّه الحسني : وحدّثني شيخ من أهلنا ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام بحديثه هذا ، حديث السخاء والبخل ، قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
ليس السخي المبذّر الذي ينفق ماله في غير حقّه ، ولكنّه الذي يؤدّي إلى اللَّه عزّوجلّ ما
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 456 برقم : 1019 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 462 برقم : 1030 ، بحار الأنوار 67 : 298 ح 23 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 474 - 475 برقم : 1036 ، بحار الأنوار 71 : 352 ح 9 .