ورواه أيضاً بهذا الاسناد في الخصال « 1 » ، وفضائل الشيعة « 2 » .
128 - الأمالي للشيخ الطوسي : أخبرنا محمّد بن محمّد ، قال : حدّثنا الشريف أبو عبداللّه محمّد بن محمّد بن طاهر الموسوي رحمه الله ، قال : أخبرني أبوالعبّاس أحمد بن محمّد ابن سعيد الهمداني ، قال : حدّثنا أبو الحسن يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيداللَّه بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال : حدّثني إسحاق بن موسى ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن محمّد بن علي ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله : المتّقون سادة ، والفقهاء قادة ، والجلوس إليهم عبادة « 3 » .
129 - الاحتجاج : عن إسحاق بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : خطب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه خطبة بالكوفة ، فلمّا كان في آخر كلامه قال : ألا وإنّي لأولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوماً منذ قبض رسولاللّه صلى الله عليه وآله .
فقام الأشعث بن قيس لعنه اللّه ، فقال : يا أمير المؤمنين لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلّا وقلت : واللّه إنّي لأولى الناس بالناس ، وما زلت مظلوماً منذ قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، ولمّا ولي تيم وعدي ، ألا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : يا بن الخمّارة قد قلت قولًا فاسمع ، واللّه ما منعني الجبن ، ولا كراهية الموت ، ولا منعني ذلك إلّا عهد أخي رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، خبّرني وقال لي : يا أبا الحسن إنّ الامّة ستغدر بك وتنقض عهدي ، وإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى . فقلت :
يا رسول اللّه فما تعهد إليّ إذا كان كذلك ؟ فقال : إن وجدت أعواناً فبادر إليهم وجاهدهم ، وإن لم تجد أعواناً فكفّ يدك واحقن دمك حتّى تلحق بي مظلوماً . فلمّا توفّي رسولاللّه صلى الله عليه وآله اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثمّ آليت يميناً أنّي لا أرتدي إلّا للصلاة حتّى أجمع القرآن ، ففعلت ، ثمّ أخذته وجئت به فأعرضته عليهم ، فقالوا : لا حاجة لنا به .
هامش
( 1 ) الخصال ص 253 ح 125 .
( 2 ) فضائل الشيعة ص 6 - 7 ح 6 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 225 برقم : 392 ، بحار الأنوار 1 : 201 ح 9 و 70 : 290 ح 25 .