الجور لأنّه كان يسكن البراري ويطوف بالصحاري خوفا من السلطان ، فشبّه لأجل سكناه في البريّة بالوحش ، وحمار الوحش ، يقال له بالفارسية : گور ، فعرّب بجور ، وقيل : سمّي بذلك لما ظهر ولده بعد موته وسئلت امّه عنه ، فقالت الجارية : هذا ابن هذا الگور - تعني القبر ، وأشارت إلى قبره « 1 » .
وقد روى البخاري عن أبي جعفر محمّد بن عمّار ، أنّه قال : كتبت إلى الإمام الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر الصادق عليه السّلام أسأله عن مسائل ، منها : ما تقول في الجورية ونسبهم ؟ قال : فكتب « 2 » تحت كلّ مسألة جوابها ، وكتب تحت هذه المسألة :
وأمّا الجورية فلا نعرفهم ولا يعرفونا ، فإن صحّ هذا الخبر ، فهو شهادة قاطعة ما بعدها كلام « 3 » .
وأعقب من عشرة رجال ، اسم أكثرهم جعفر وتختلف كناهم وأعقب بعضهم ، وهم :
أبو الحسن جعفر انتقل من الري إلى قزوين ، وأبو محمّد جعفر له عقب بالري ونيشابور ، وأبو الحسين جعفر انتقل من الري إلى قزوين وقتل بها ، وأبو طالب جعفر له عدّة أولاد بالري ، وأبو عبد اللّه جعفر بنيشابور ، وأبو القاسم جعفر بطبرستان ، وأبو أحمد جعفر انتقل من الري إلى قزوين ، وأحمد بقزوين ، والقاسم ليس له عقب ، وهاشم الأمير بمازندران .
أمّا أبو الحسن جعفر بن محمّد الجور ، فأعقب من ولديه ، وهما : الحسن ، ومحمّد . وبنت اسمها : سكينة .
وأمّا أبو الحسين جعفر بن محمّد الجور ، فأعقب من ولده : محمّد . وبنت اسمها : امّ الحسن .
أمّا محمّد بن جعفر بن محمّد الجور ، فأعقب من ولديه ، وهما : أبو القاسم علي ، وأبو عبد اللّه الداعي .
وأمّا أبو طالب جعفر بن محمّد الجور ، فأعقب من ولديه ، وهما : أبو جعفر محمّد ، وعلي .
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلوية ص 46 - 47 .
( 2 ) في المصدر : فوقّع .
( 3 ) سرّ السلسلة العلوية ص 48 . ومعناه واللّه أعلم : أي أنّهم ليس لهم معرفة بإمامتنا ، ومن لا يعرفنا معرفة الإمامة فلا نعرفهم . وعلى هذا فلا يرتبط بمسألة النسب كما توهّم .