الحسين عليهما السّلام ، وأعطى الأخرى لمحمّد بن أبي بكر ، فأولدها القاسم الفقيه ابن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة .
وقال ابن جرير الطبري : اسمها غزالة ، وهي من بنات كسرى .
وقال المبرّد : هي سلامة « 1 » من ولد يزدجرد ، وكانت عمّة أمّ يزيد الناقص « 2 » بن الوليد ابن عبد الملك المرواني وأختها ، قاله المبرّد .
وقد منع من هذا كثير من النسّابين والمؤرّخين ، وقالوا : إنّ بنتي يزدجرد كانتا معه حين ذهب إلى خراسان .
وقيل : إنّ امّ زين العابدين عليه السّلام من غير ولده .
إلى أن قال : وكان علي بن الحسين عليهما السّلام يوم الطفّ مريضا ، ومن ثمّ لم يقاتل ، حتّى زعم بعضهم أنّه كان صغيرا ، وهذا لا يصحّ .
قال الزبير بن بكّار : كان عمره يوم الطفّ ثلاثا « 3 » وعشرين سنة .
وقال الواقدي : ولد علي بن الحسين عليهما السّلام سنة ثلاث وثلاثين ، فيكون عمره يوم الطفّ ثماني وعشرين سنة . وتوفّي سنة خمس وتسعين ، وفضائله أكثر من أن تحصى أو يحيط بها الوصف .
قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ في رسالة صنّفها في فضائل بني هاشم : وأمّا علي ابن الحسين بن علي ، فلم أر الخارجي في أمره إلّا كالشيعي ، ولم أر الشيعي إلّا كالمعتزلي ، ولم أر المعتزلي إلّا كالعامي ، ولم أر العامي إلّا كالخاصي ، ولم أجد أحدا يتمارى « 4 » في تفضيله ويشكّ في تقديمه « 5 » .
أعقاب الإمام زين العابدين عليه السّلام
وأعقب الإمام علي زين العابدين عليه السّلام من خمسة عشر رجلا ، وهم :
هامش
( 1 ) سلافة - خ .
( 2 ) النافض ، الناقض - خ .
( 3 ) ثلاثة ، ثلاث - خ .
( 4 ) يمتري - ظ .
( 5 ) عمدة الطالب ص 235 - 237 .