وهذا الاعتبار يوجب أن يكون بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وبين إبراهيم عليه السّلام هذا القدر أو ما يقاربه ؛ لأنّ الطرافة والقعود « 1 » وإن كانا يتّفقان ، فقدر العادة فيهما مضبوطة ، وإنّما يقع مثل ذلك أيضا في الواحد من القبيلة ، وفي القبيلة من الامّة .
كما وقع لعبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، فإنّه أدرك أولاد الرشيد ، وهو هارون ابن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس .
ومتى روي في نسب عدنان روايات يوجب بعضها اتّفاق ولادات بني إسماعيل وإسحاق ، وأوجبت الأخرى بعد التفاوت الخارج عن العادة ، فالموافق لا محالة أولى بالتقديم .
ولعلّ الاختلاف الواقع في الأسماء الواقعة في الروايتين اللتين توجبان أنّ بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وإبراهيم عليه السّلام وبين عدنان أربعين أبا لاختلاف اللغتين ، ويقوى هذا أيضا اعتبارات اخر تركناها للاختصار .
وأمّا نسب إبراهيم خليل الرحمن على نبيّنا وعليه السلام إلى نوح عليه السّلام ، ففيه ثلاث روايات ، أشهرها أنّه : ابن تارخ بن ناخور بن سروغ بن أرغو « 2 » بن فالغ « 3 » بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح صاحب السفينة .
ثمّ اختلف فيما بين نوح وآدم على نبيّنا وعليه السلام على خمسة أقوال ، أشهرها أنّه :
نوح بن مشخد « 4 » بن لمك « 5 » بن متوشلخ بن أخنوخ بن اليارذ « 6 » بن مهلائيل بن قينان « 7 » بن انوش بن شيث بن آدم على نبيّنا وعليه السلام « 8 » .
هامش
( 1 ) القعدد ، العقود - خ .
( 2 ) أروغ - خ .
( 3 ) قالغ - خ .
( 4 ) مشحد - خ .
( 5 ) نوح بن لمك - خ .
( 6 ) اليازد ، البارد - خ .
( 7 ) فينان - خ .
( 8 ) عمدة الطالب ص 11 - 20 .